رفضت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة الكويتي في اجتماعها أمس مشروعاً بقانون بشأن الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في وقتٍ تصاعدت المطالب في المجلس الداعية إلى ضرورة الإسراع في إقرار قانون جمع السلاح.

وقال مقرر اللجنة النائب في مجلس الأمة الكويتي حمدان العازمي في تصريحات صحافية عقب انتهاء اجتماع لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية أمس إنها «أعطت هيئة الخبراء الدستوريين المشكّلة من قبل مكتب المجلس مهلة شهر لإبداء الرأي في موضوع الاتفاقية الأمنية الخليجية إلا أن الرد لم يصل للجنة»، مبيناً بأن هيئة الخبراء الدستوريين «طلبت مهلة أخرى». وذكر أن اللجنة «ارتأت أن تبت بالاتفاقية والتصويت عليها حيث رفضت بأغلبية أعضائها الاتفاقية الأمنية الخليجية»، مضيفاً بأنه «سيتم إحالة تقرير اللجنة بشأن الاتفاقية إلى المجلس ليدرج على جدول أعماله». من جانبه، أكد عضو اللجنة النائب حمد الهرشاني بأنها «رفضت بأغلبية أعضائها الاتفاقية الأمنية الخليجية»، مبيناً بأنه هو والنائب كامل العوضي صوتا بالموافقة عليها، بينما رفضها كل من النواب علي الراشد وصالح عاشور وحمدان العازمي. بدوره، قال النائب علي الراشد بأن اللجنة «ستحيل تقريرها بالرفض إلى المجلس للتصويت عليه في الجلسة المقبلة».

جمع السلاح

في غضون ذلك، تحدثت تقارير إعلامية عن موافقة مجلس الأمة على ضرورة استعجال اللجنة التشريعية البرلمانية بإعداد تقريرها بشأن القانون المقدّم حول جمع السلاح. وأفادت التقارير نقلاً عن مصادر برلمانية أن «موافقة المجلس بالإجماع على الرسالة دليل إيمان النواب المطلق بضرورة مكافحة فوضى انتشار السلاح، وإحساسها الوطني بالآثار السلبية المترتبة على هذه الفوضى التي أدت إلى تسجيل أكثر من مئة قضية وشكوى في مراكز أمن الكويت». وأوضحت المصادر ان «عدم وضع حد لانتشار السلاح في الكويت قد ينعكس سلباً على الحالة الأمنية، ويوصل المجتمع إلى فوضى أمنية يصعب معها إيجاد الحل»، مشددة على «ضرورة الإسراع في إقرار قانون جمع السلاح». وأفادت المصادر أن اللجنة التشريعية «مطالبة بإعداد تقريرها بشأن القانون في أسرع وقت، حتى يتسنى للمجلس نظره ومناقشته تمهيداً لإقراره»، لافتة إلى «ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الحوادث الأخيرة، لا سيما حادثتي الصليبية وتيماء وإطلاق النار في أحد الأفراح الذي كادت يتسبب في إسقاط طائرة مدنية».