تتجه أنظار التونسيين اليوم (الجمعة) إلى واشنطن، حيث من المرتقب أن يلتقي رئيس الوزراء مهدي جمعة في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، في وقت انطلقت فعاليات حوار استراتيجي بين البلدين، إذ تطمح تونس إلى أن تثمر الزيارة مساعدات مالية واقتصادية وأمنية، لمواجهة الوضع الحرج الذي تمر به.
ويؤكد وزير الخارجية التونسي منجي الحامدي حاجة بلاده إلى دعم أميركي، بقوله إن بلاده «تنتظر الكثير من هذه الزيارة». ويوضح أن الدعوة التي وجهها أوباما إلى جمعة لزيارة الولايات المتحدة «تعكس اهتمام واشنطن بتحسن الأوضاع في تونس، والتزامها بتقديم الدعم الضروري لها في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية».
ويشير الحامدي:« جئنا لتقديم صورة جديدة عن تونس التي تتقدم بخطى جادة في الطريق النهائي للمرحلة الأخيرة من الانتقال الديمقراطي»، مضيفاً أن «جمعة سيعرض على الإدارة الأميركية، التقدم الذي حققته تونس لإرساء قاعدة ملائمة لجلب الاستثمارات الأجنبية، ودعم الاقتصاد الوطني، وذلك في المجالات الاقتصادية والأمنية»، على حد تعبيره.
حوار استراتيجي
ويؤكد أن الحوار الاستراتيجي بين تونس وواشنطن، الذي سينعقد على هامش هذه الزيارة «سيتم خلاله التطرق إلى العديد من النقاط المتـــعلقة بمـجالات الـــــتنمية التكنولوجية، وجلب الاستــــثمارات وتعزيز التعاون التجاري، إلى جانب تناول مسائل التعاون الأمــني ومكافحة الإرهاب». وخلال ندوة نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، قال رئيس الحكومة التونسية، إن الأطراف السياسية والاقتصادية والاجتماعية في بلاده «أدركــــت أن تونس لا يمكن أن تُساس إلا بالتــــوافق في الملفات السياسية، كما في الملفات الاقتصادية والاجتماعية»، مشدّدا على أن «الأولوية المطلقة هي تنظيم الانتخابات قبل نهاية العام الجاري لإنهاء آخر مراحل الانتقال الديمقراطي، والمرور إلى مرحلة الاستقرار المؤسساتي».
دعم أكبر
وأشار جمعة إلى أن تونس «تتطلع إلى دعم أكبر من واشنطن»، مبيناً أن «العمل جارٍ لإعداد اتفاق التبادل الحر، والعمل على الارتقاء بعلاقات تونس الاقتصادية معها على غرار ما هو معمول به مع أوروبا»، كما أشاد بقرار السلطات الأميركية إلغاء تحذير رعاياها من السفر إلى تونس، معتبراً أنه «مؤشر» نجاح زيارته الحالية.
ولدى تطرقه إلى الحوار الاستراتيجي بين تونس وواشنطن، أكد جمعة أن هذا الحوار «يكتسي بعداً اقتصادياً مهماً»، مضيفاً في هذا الصدد أن «السوق الأميركية واسعة جداً، وعلينا العمل على ضمان التسهيلات والفرص الممنوحة نفسها لأوروبا».
كما أشار إلى أنه «سيتم في إطار هذا الحوار متابعة التعاون القائم بين البدلين بخصوص التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب».