حذرت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي ارثران كوزان والمدير العام لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين انطونيو غوتيريس من أن الأزمة في جنوب السودان يمكن أن تعرض حياة ملايين الأشخاص للخطر في الأشهر المقبلة.
وأكد المسؤولان الأمميان، في بيان إثر زيارة استمرت يومين إلى جنوب السودان، ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوضع حد للصراع ودعم المدنيين الذين يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة. وشدد البيان على دور الوكالات الإنسانية والجهات المانحة وأطراف النزاع في تحمل مسؤولية حصول المدنيين المتضررين من العنف على المساعدة، داعياً أطراف النزاع إلى عدم التأخر من أجل تحقيق السلام، وقيام المجتمع الدولي بتوفير موارد إضافية لمساعدة أولئك الأكثر تضرراً من الأزمة.
وأشار البيان إلى أن المجتمع الإنساني يواجه عقبات مزدوجة في محاولات تقديم المساعدات اللازمة بشكل عاجل للنازحين داخلياً واللاجئين وغيرهم من الفئات الضعيفة في المجتمع. وأعرب عن القلق من أن مزيجاً من انعدام الأمن والعوائق المباشرة الأخرى يعوق وصول المساعدات الإنسانية فضلاً عن النقص الحاد في تمويل وكالات المعونة التي قد تترك أثراً سلبياً على سرعة وصول المساعدة.
كما حض البيان على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لدعم الأحزاب في مساعي إقامة السلام إذ إنه أمر مأساوي رؤية اللاجئين السابقين الذين عادوا إلى جنوب السودان مع الكثير من الأمل يفرون مرة أخرى خوفاً على حياتهم.
على الصعيد ذاته، قال مدير منظمة أطباء بلا حدود: إن الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب الأهلية في جنوب السودان قد تتدهور هذا العام بسبب بطء الاستجابة الدولية وشكوك الأطراف المتحاربة في جهود الأمم المتحدة للإغاثة.