صُدم مجلس الأمة الكويتي بالأرقام الخيالية التي تقدمها الحكومة على شكل دعم للسلع والمواد الأساسية، مطالباً بمراجعة قوانين الدعم المالي التي تقدم للكويتيين.
وعلى خلفية تأجيل مناقشة زيادة علاوة الأبناء وبدل الإيجار في جلسة البرلمان الكويتي السرية الثلاثاء الماضي، أكد رئيس اللجنة المالية والاقتصادية البرلمانية النائب فيصل الشايع أن ما عرضته وزارة المالية من أرقام في الجلسة السرية أثبت أن الوضع مُزرٍ، وأن الحالة المالية المقبلة للبلاد ستكون صعبة جداً إذا لم نقم بتحسين الأوضاع عبر وقف الهدر في جميع الجوانب، داعياً إلى إعادة النظر في تلك الجوانب، وخصوصاً الدعم الذي يعتبر أحد أهم جوانب الهدر.
وصرح الشايع أمس بأن هناك ثغرات كثيرة في قوانين الدعم ينبغي مراجعتها مع محاسبة من يتلاعب بهذا الدعم، حيث أدت زيادته إلى الإسراف في الاستهلاك، ولاسيما في الكهرباء والبنزين، مؤكداً أن الأرقام التي عرضت في الجلسة قدمت للمرة الأولى، وبينت لنا ما ستؤول إليه الأمور إذا استمر الهدر، في المقابل، كشف النائب عدنان عبد الصمد أن ما عرضته الحكومة في جلسة الثلاثاء لا يمكن تسميته بالحالة المالية للدولة نظراً لعدم اكتمال الأرقام الخاصة بالميزانية. وأضاف أن المتعارف عليه أن تأتي الحكومة بالحالة المالية مرة واحدة في كل دور انعقاد، مشيراً إلى أنها ركزت خلال الجلسة السرية على الميزانية، غير أن هذا لا يغني عن ضرورة إتيانها بالحالة المالية كاملة.
وكانت الحكومة عرضت في جلسة سرية الحالة المالية للدولة واشتمل العرض على المصروفات والإيرادات التي تضمنتها الميزانية الحالية والعجز المتوقع في الميزانيات المقبلة، حيث عرضت أرقاماً كبيرة للعجز المالي إذا استمرت الزيادات المالية بهذه الصورة، وبناء على طلبها، أجل مجلس الأمة مناقشة زيادتي علاوة الأولاد وبدل الإيجار إلى دور الانعقاد المقبل . مضاعفة الميزانية
أشارت الحكومة الكويتية إلى أن الميزانية العامة للدولة تضاعفت خلال ثماني سنوات بشكل كبير ووصلت إلى 20 مليار دينار، منها تسعة مليارات لبند الرواتب والأجور بما يمثل 49 % من الميزانية، في حين بلغ الدعم المقدم لـ 18 جهة حكومية 6 مليارات دينار تتعلق بالكهرباء والماء والخدمات الصحية والتعليمية والأعلاف ومواد التمويل، إضافة الى الديزل والغاز بنسبة 24 %، في حين يبلغ حجم الإنفاق على المشاريع 26 % فقط، وأشارت إلى أن العجز في الميزانية سيصل إلى 200 مليار دولار في العام 2035، إذا استمر الوضع الحالي، وباعتبار سعر برميل النفط 75 دولاراً.
