كشفت تسريبات إعلامية أن الإدارة الأميركية طلبت من رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة الاستمرار في منصبه بعد إجراء الانتخابات في تونس.. فيما أكدت مصادر حكومية مطلعة لـ «البيان» أن جمعة سيتطرق في محادثاته غدا مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الى التحديات التي تواجه حكومته بما فيها الوضع الاقتصادي والأمني الحرج.

وأوضحت التسريبات أن واشنطن دعت جمعة الى أن يضع في اعتباره إمكانية الاستمرار في رئاسة الحكومة في مرحلة ما بعد الانتخابات المرتقبة أوائل العام المقبل.

ضوء أخضر

بدوره، علّق الناشط السياسي الدبلوماسي التونسي السابق مازري الحداد قائلا إن استقبال أوباما لجمعة يعني منحه الضوء الأخضر لكي يستمر في قيادة الحكومة، مشيرا الى أن من طبيعة الإدارة الأميركية أنها لا تفتح أبواب البيت الأبيض لرئيس حكومة انتقالية أو لشخصية محددة الصلاحية والوظيفة.

يذكر أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي كان أكد إمكانية استمرار مهدي جمعة في رئاسة الحكومة بعد الانتخابات القادمة لضمان أكبر مساحة من التوافق بين الفرقاء السياسيين.

جدول لقاء

في الأثناء، كشفت مصادر تونسية لـ «البيان» أن الأزمة الاقتصادية والأمنية ستتصدران لقاء جمعة مع الرئيس الأميركي، فضلا عن متطلبات المرحلة التي تسبق الانتخابات المنتظرة أوائل العام القادم، وتأثيرات الواقع الإقليمي على الداخل التونسي. كما سيقدم جمعة للإدارة الأميركية صورة متكاملة عن خريطة الطريق التي تم إعدادها في إطار الحوار الوطني، وكذلك المعوقات التي تحول دون تطبيق بعض البنود المهمة فيها.

وأضافت المصادر إن جمعة سيقدم لأوباما وجهة نظره في الأوضاع الإقليمية، وخاصة في ليبيا التي تتطلب دعما أميركيا لمراقبة الحدود ومقاومة الإرهاب.

وأكّد جمعة في تصريحات صحافية أمس أنه يأمل أن ينطلق على هامش هذه الزيارة أوّل حوار استراتيجي تونسي أميركي يحقق نتائج ايجابية على المستوى الاقتصادي، مبيّنا أنه سيتطرق مع الأميركيين الى امكانية دعم تونس خلال الفترة الانتقالية.

 

مساعدات فعلية

شدد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، أمام مجلس النواب البلجيكي، على حاجة بلاده إلى دعم الدول الديمقراطية للخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي تعاني منها. وقال ان ما تحتاج تونس لا يقتصر على الوعود، بل يتطلب مساعدات فعلية، مقترحا تحويل الديون البلجيكية على تونس إلى مشاريع استثمارية. وأكد صعوبة المرحلة التي تمر بها تونس جراء «تعدد التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية»، قائلا إن «رواسب الماضي ما زالت موجودة». وأشار المرزوقي إلى أنه من «الأخطاء التي وقع ارتكابها بعد الثورة تأخر العدالة الانتقالية»، مؤكدا أنها مهما تأخرت «ستأخذ حتما مجراها الطبيعي». البيان