"جرافيك"

أشاد وزير البترول المصري المهندس شريف إسماعيل بكل ما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة من مساعدات للشعب المصري، وهي المساعدات التي أسهمت بشكل كبير في حفظ الاستقرار الاقتصادي، خلال الثلاث سنوات الأخيرة، مؤكدًا أن المساعدات الإماراتية في مصر تنوعت في مجالات عِدة، كان أبرزها قطاع البترول، وغطّت احتياجات مصر من المواد البترولية، كما أوضح أن الاستثمارات الإماراتية، تتربع على عرش الاقتصاد في مصر.

ولفت إسماعيل، خلال لقائه الوفد الإعلامي الإماراتي المتواجد في القاهرة للاطلاع على المشاريع التي تلقى الدعم والتمويل الإماراتي، إلى أن هذه المساعدات ستستمر طوال العام 2014، إضافة إلى وجود دعم مالي كبير، تمثل في وضع حجر الأساس لمجموعة من المشروعات الصناعية والاستثمارية، التي تهم السواد الأعظم من الشعب المصري في مختلف مجالات الحياة.

وتركزت الاستثمارات البترولية، بحسب الوزير، في مجموعة من الاستكشافات الجديدة لعدد من الحقول في المحافظات المصرية، وذلك بالتعاون مع الشركات المصرية؛ لتوفير المنتجات البترولية، وكل مشتقاتها؛ لتغطية احتياج السوق المحلية المصرية، فيما يتم حالياً التوصل إلى عروض مجموعة من الاتفاقيات؛ لتدبير احتياجات مصر من البترول، بعض هذه الاتفاقيات سيتم الدفع بها خلال هذا العام، إضافة إلى أفكار مشروعات استثمارية جديدة في قطاع البتروكيماويات، موضحاً أن كل هذه مشروعات استثمارية مع الجانب الإماراتي.

واستطرد الوزير القول إنّه خلال الشهور الماضية «قمنا بمجموعة من الإجراءات التحسينية لتشجيع مداخل الاستثمار»، مؤكداً أن هناك تعديلاً لبعض القوانين والتشريعات اللازمة لإقامة استثمارات جديدة. وقال في هذا الصدد: «لدينا 29 اتفاقية جديدة في قطاع البترول والبتروكيماويات، وكلها في مجال البحث والاستكشافات الجديدة، منها 23 اتفاقية جديدة، وست اتفاقات تعديل، ونخطط حالياً لست جديدة، ليصل إجمالي الاتفاقيات التي نستهدفها 35 اتفاقية، تعمل على زيادة البحث والاستكشاف والاستثمارات في المرحلة المقبلة، مشدداً على التزام مصر بسداد الالتزامات والمستحقات الأجنبية، وفقاً لنصوص الاتفاقيات، إذ نجحت في نهاية العام 2013 في سداد 1.5 مليار دولار من إجمالي 6.3 مليارات دولار، مشيراً إلى أن هذه القيمة سيتم الانتهاء من سدادها كاملة في نهاية العام 2016.

منظومة الدعم

وأوضح الوزير المصري خلال اللقاء أن هناك 128 مليار جنيه، تسهم في دعم الطاقة سنوياً في مصر، منها 57 مليار جنيه للسولار فقط سنوياً، مشيراً إلى أنه تم إجراء دراسات كثيرة سيكون لها تأثير إيجابي في المواطنين؛ لتحقيق معدلات نمو، وإيصال الدعم لمستحقيه في الفترة المقبلة، منوهاً بأنه سيتم هيكلة منظومة الدعم، قائلاً: نسعى لتقديم خدمات أخرى تهم المواطنين، كما أن التعاون مع منظومة الدعم ليس فقط من خلال رفع أسعاره، إنما هي منظومة متكاملة تبدأ برفع كفاءة استهلاك الوقود في المصانع وترشيد الاستهلاك في السوق المحلية.

الغاز

وحول الغاز، استعرض الوزير شريف إسماعيل مجموعة من الأرقام في هذا الإطار، لافتاً إلى أن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي يصل 5.2 ملايين قدم مكعبة يومياً، و680 ألف برميل زيت خام، ولا يكفي لاستهلاك مصر، موضحاً أن استهلاك مصر من المنتجات البترولية 40 ألف طن سولار يومياً، منهم 18 ألف طن بنزين، و1.3 مليون أسطوانة غاز طبيعي، و35 ألف طن مازوت يومياً.

وأوضح أن مصر لديها مشكلة في الغاز الطبيعي، ويجب ضخ استثمارات جديدة في قطاع الغاز الطبيعي لكفاية الاحتياجات البترولية في الفترة المقبلة، أما في مجال البتروكيماويات، فإن مصر تنتج 3.5 ملايين طن سنوياً من البتروكيماويات، وتصدر57%، منها، بينما تجري مصر حاليًا مناقشات جادة مع الجانب الإماراتي؛ للبحث عن عدة حقول جديدة.

ونوه بأن مصر تواجه مشكلة في الكهرباء؛ بسبب وجود فجوة بين الإنتاج والاستهلاك ونعمل على تقليل هذه الفجوة مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي.

170 اتفاقية

وأوضح وزير البترول المصري أنه تم توقيع 170 اتفاقية مع شركاء أجانب في هذا الإطار، وأن هناك 50 شركة عالمية في قطاع البترول تعمل في مصر، كما أن هناك 18 ألف كيلو متر شبكات غاز طبيعي في مصر، وأن 5.8 ملايين مستهلك مستهدف توصيل الغاز لهم، كما تم توصيل الغاز الطبيعي لـ 800 ألف وحدة سكنية، بينما بلغ إجمالي ما تستهلكه السوق المحلية 365 مليار جنيه سنوياً وفقاً للأسعار العالمية، توفرها الحكومة المصرية بـ187 مليار جنيه فقط؛ بسبب بعض الإجراءات التي تتخذها مصر بحق التكلفة، قيمة العائد من 187 مليار جنيه 59 مليار جنيه.

مفاوضات وشراكات

وبعدما أوضح أن الإمارات لها خبرة كبيرة في تحسين معامل الاسترجاع من الحقول، إضافة إلى الخبرة التكنولوجية الكبيرة التي تتمتع بها الشركات الإماراتية في قطاع البترول، كشف الوزير المصري عن مفاوضات جادة، بدأت قبل شهور مع شركاء إماراتيين، وأفاد بأنّه تم القيام بالعديد من الزيارات الميدانية بدراستها الاقتصادية وتعظيم الاستفادة منها.

مشيراً إلى أن هذه المفاوضات في مرحلة الدراسة الحالية، وتقوم هيئة البترول حالياً بدراسة التصور الذي قدمه الجانب الإماراتي، ويتم الانتهاء منه بنهاية أبريل الجاري؛ تمهيدًا للشروع في تنفيذ المشروعات المتفق عليها. وقال وزير البترول، إنه تم توفير كل البيانات والمعلومات الخاصة بالجانب البترولي للجانب الإماراتي، ونقوم بمتابعة جادة مع معالي وزير الدولة د. سلطان الجابر، وفريق عمله في القاهرة.

استثمارات وحل المشكلات

وفي السياق ذاته، وعد الوزير بحل كل المشكلات التي تواجه الاستثمارات الإماراتية في مصر، وعلى رأسها مستحقات شركة «دانا غاز» التي نحرص على التعامل معها بشكل كبير، وبلغ إجمالي مستحقات دانا غاز في مصر 280 مليون دولار من إجمالي 4.8 ملايين دولار (إجمال المستحقات الأجنبية على مصر)، موضحاً أن مصر تدرس حالياً عملية جدولة لتقليل فاتورة المستحقات.

دعوة للاستثمار

وعلى صعيد متصل، قال الوزير: «لدينا فرص استثمارية في مجال توليد الطاقة من المخلفات الزراعية، وندعو الجانب الإماراتي؛ لإقامة صناعات جديدة، خاصة إنها مربحة ودائمة»، مشيراً إلى أن حجم المخلفات الزراعية في مصر نحو 32 مليون طن سنوياً.

 

الإماراتيون ينعشون حركة الاستثمارات في الإسكندرية

قال رئيس جمعية رجال الأعمال في الإسكندرية د. مروان السماك: إن هناك تزايداً كبيراً في حركة الاستثمارات الإماراتية في محافظة الإسكندرية، أخيراً، أدت إلى حدوث انتعاشة كبرى في حركة الاستثمارات داخل المحافظة في المرحلة الحالية.

وأضاف السماك في تصريحات لـ«البيان»: إننا الآن بصدد علاقات شراكة استثمارية مع رجال أعمال بالإسكندرية، وشركاء إماراتيين سوف تسفر خلال الفترة المقبلة عن المزيد من المشروعات العملاقة داخل المحافظة، في عدد من المجالات الاستثمارية، على رأسها العقارات والطاقة.

وتابع: تنظر جمعية رجال الأعمال الإسكندرية إلى مستثمري الإمارات بنظرة أخوة وعرفان بالجميل، وهو الشعور نفسه المتبادل لدى الشعب المصري، فهي دولة وقفت بجانب مصر بشكل لا ينسى، كما أنها على مدار تاريخها كانت تعمل على دعم تطلعات وطموحات المصريين، ومشروعات التنمية في مصر.

وأضاف أن هناك تعاوناً وثيقاً بين الجمعية وشركاء من منظمات الأعمال في الإمارات، وتم إرسال 3 وفود إلى الإمارات مؤخراً، كما استقبلت الجمعية العديد من الوفود من دولة الإمارات كان آخرهم وفد «في حب مصر»، وهو عبارة عن 40 مستثمراً إماراتياً أسفرت جولتهم عن مشروعات عملاقة مشتركة عدة، سيتم الإعلان عنها في حينها، ومن شأنها أن تقوم بعمل نقلة نوعية في تدفقات الاستثمارات الأجنبية في الإسكندرية. القاهرة ـ دار الإعلام العربية

 

إجراءات مصرية سريعة للحد من انقطاع الكهرباء

أعلن مجلس الوزراء المصري أن الحكومة بصدد إجراءات سريعة، للحد من انقطاع التيار الكهربائي مع اقتراب فصل الصيف، تشمل استيراد الغاز المسال ورفع كفاءة شبكة نقل السولار والمازوت المستخدمين في تشغيل محطات الكهرباء.

وأوضحت الحكومة، في بيان صدر الليلة قبل الماضية، عقب اجتماع طارئ لرئيس الوزراء إبراهيم محلب مع وزيري البترول والكهرباء، أنه تقرر تنفيذ إجراءات لمواجهة المشكلة، التي تفاقمت مؤخراً، تشمل استيراد كميات إضافية من السولار والغاز لتشغيل محطات الكهرباء. وأضاف أن المشكلة بدأت بالفعل في التحسن جزئياً اعتباراً من الثلاثاء بفضل عوامل، من بينها زيادة الطاقة المتولدة من السد العالي، كما ساعد على تحسن الموقف دخول وحدة توليد أبوقير إلى الخدمة مرة أخرى بعد انتهاء الصيانة، ما أدى لزيادة قدرتها 500 ميغاوات.

وأوضح البيان أن الإجراءات المزمعة تتضمن «زيادة كفاءة البنية الأساسية لنقل المازوت والسولار قبل منتصف مايو، لترتفع من 20 ألف طن يومياً إلى 32 ألف طن، والتعاقد على استيراد كميات من السولار والغاز المسال، والإسراع في الانتهاء من تشغيل محطات».

ووافق مجلس الوزراء أمس على استخدام الفحم في توليد الكهرباء بعد جدل شديد بخصوص السماح باستخدام هذا الوقود الملوث للبيئة. وقال المجلس في بيان إنه وافق على «استخدام الفحم ضمن منظومة الطاقة في مصر مع الالتزام بوضع الضوابط والمعايير البيئية». القاهرة- رويترز