قُتل ستة جنود يمنيين و10 من عناصر تنظيم القاعدة إثر محاولة مجموعة من التنظيم اقتحام مقر قيادة الجيش في مدينة عدن صباح أمس بعد يوم من هجوم استهدف نقطة تفتيش في أطراف محافظة ذمار وأدى إلى مقتل جنديين واثنين من عناصر التنظيم الذي تسلمت السلطات السعودية 300 من أفراده من نظيرتها اليمنية.

وقال شهود عيان ومصادر أمنية يمنية أمس إن «عناصر تنظيم القاعدة هاجمت بسيارة مفخخة مقر قيادة المنطقة العسكرية الرابعة في مدينة عدن إلا أن الجنود تصدوا للهجوم فقتل عشرة من المهاجمين وستة من جنود الحراسة»، فيما أفادت وزارة الدفاع أن «قوات الجيش احبطت الهجوم».

وأوضحت أن السيارة المفخخة «انفجرت على بعد مسافة من بوابة مركز القيادة»، الا ان سكان في الحي اكدوا استمرار الاشتباكات حتى منتصف النهار.

واردفت المصادر ان «انتحارياً يقود سيارة مفخخة فجّر نفسه في بوابة مقر القيادة اعقبه مسلحون اخرون اطلقوا الرصاص من الأسلحة الرشاشة وقذائف اربي جي». واضافت ان المهاجمين «كانوا يرتدون بزات عسكرية، وان قوة من وحدة مكافحة الأرهاب وصلت الى المكان حيث، يعتقد ان بعض المسلحين تمكنوا من الدخول الى ساحة القيادة، واستمر سماع اطلاق الرصاص لمدة تزيد على الساعة».

وكشفت المصادر ان من بين قتلى التنظيم «سعوديان هما محمد العتيبي (30 عاماً) من الرياض، وكنيته أبو غالب، وصالح العسيري (31 عاماً) من أبها، وكنيته أبو صارم». وافاد الشهود ان «عربات الجيش المدرعة أغلقت مداخل الحي لمنع هروب اخرين يعتقد انهم شاركوا في الهجوم بعد ورود انباء عن وجود مجموعة مسلحة في مرتفع جبلي يطلع على مقر القيادة العسكرية».

صنعاء والرياض

وبالتوازي، سلّمت السلطات الأمنية اليمنية خلال الأيام الأخيرة 300 شخص ينتمون لتنظيم القاعدة، إلى السعودية، في إطار التعاون الأمني بين البلدين. وقال وزير الدفاع اليمني اللواء محمد ناصر أحمد ان بلاده سلمت السلطات السعودية 300 من المشتبه بانتمائهم للتنظيم.

ونقلت شبكة «التغيير» عن وزير الدفاع خلال لقائه الجالية اليمنية في واشنطن على هامش زيارته للولايات المتحدة القول: «هناك حملة ظالمة تشنها وسائل إعلامية مختلفة ضد اليمن تتحدث عن تواجد الوجود الأجنبي في اليمن والتدخل في السيادة الوطنية».

وأكد ناصر أحمد أن «كافة القرارات المتخذة في اليمن والأوضاع السياسية لا تخضع لأي تدخل أجنبي دولي أو إقليمي، وهي قرارات يمنية خالصة، ومنها القرارات التي يصدرها الرئيس عبدربه منصور هادي».

سيادة يمنية

وأكد أحمد أن هجمات الطائرات الأميركية من دون طيار على عناصر تنظيم القاعدة «لا تتم إلا بإذن الدولة اليمنية، قائلاً: «عمليتان فقط أخطآتا أهدافهما وأدتا إلى ضحايا مدنيين وهما عمليتا المعجلة في محافظة ابين في عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح واستهداف موكب العرس في محافظة البيضاء».

ونفى ناصر أحمد ما ينشر في وسائل الإعلام عن وجود عسكري أميركي في اليمن، موضحاً: «لا يوجد سوى 12 من قوات المارينز كمدربين للقوات الخاصة وحوالي 10 من مارينز السفارة الأميركية في صنعاء». وبشأن الوضع في محافظة صعدة، قال ان «الوضع والمعارك الحالية بين الحوثيين وبعض الأطراف كانت بسبب الفتنة التي يفتعلها البعض وهي ليست مثل ما يروج من بعض وسائل الإعلام».

 

اجتماع

بحث نائب وزير الخارجية اليمني أمير سالم العيدروس والقائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي في صنعاء كرستيان يتزلسبرجر الترتيبات الجارية لعقد الاجتماع السابع لـ«مجموعة أصدقاء اليمن » في العاصمة البريطانية لندن 29 إبريل الجاري. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أنه تم خلال الاجتماع «بحث دور الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد في تطوير عمل المجموعة بما يستجيب للآمال المرجوة منه في دعم العملية السياسية في اليمن». صنعاء- وام