أعلنت سلطات الاحتلال أمس انتهائها من بناء فندق سياحي تهويدي عالمي باسم «وولدورف أسطورية» على أنقاض بناية المجلس الإسلامي الأعلى غرب مدينة القدس.
وأفادت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان أمس أن الفندق «يقع مقابل مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية في القدس، وغير بعيد عن أسوار البلدة القديمة في المدينة المحتلة، وتم الانتهاء من بنائه بعد ستة أعوام من أعمال الهدم ثم البناء على موقع البناية، الذي لم يتبقَ منه إلاّ جزء من الواجهات الخارجية لاستعمالها في عمليات الجذب والتسويق السياحي».
وأوضح البيان أن «المؤسسة الإسرائيلية ستفتتح رسمياً هذا الفندق في الأيام المقبلة، بعد مشاركة وزير السياحة الإسرائيلي وعدد من قيادات الاحتلال الدينية والسياسية قبل أيام في احتفال لتركيب شعار التعويذة اليهودي على المدخل الرئيسي للفندق، حيث بلغت تكلفة بناءه نحو 150 مليون دولار أميركي».
ولفت إلى أنه «وعلى مدار سبعة أعوام، قامت شركة بناء متخصصة بعمليات هدم، تبعها عمليات حفر المنطقة عميقا، ثم شُيّدت مبان وشقق عليها، ملاصقة لما تبقى من واجهات البناية». واعتبرت المؤسسة عملية الاستيلاء ثم الهدم وبناء هذا الفندق على أنقاض البناية «سرقة واستيلاء وتهويداً لعقار وقفي إسلامي في مدينة القدس المحتلة، ويندرج ضمن مشروع تهويد مدينة القدس المحتلة، خاصة ما حول القدس القديمة والمسجد الأقصى».
يشار إلى أن المبنى المذكور لا يبعد سوى نحو 1000 متر عن باب الخليل، وكان البريطانيون استولوا عليه العام 1936، وحوّلوه إلى مقرٍّ حكوميٍّ، ثم استولت المؤسسة الإسرائيلية عليه في 1948 بحكم قانون «أملاك الغائبين»، واستعمل على مدار أعوام طويلة كمبنى لوزارة الصناعة والتجارة الإسرائيلية حتى العام 2003.
وبالتوازي، اقتحمت جماعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى. وذكر شهود عيان أن عشرات المستوطنين «تجولوا في باحات الأقصى بحماية شرطة الاحتلال ونفذوا اقتحامهم اليومي مرورًا بمصلياته، في حين اعتقل الجنود الشاب عبود أبو صبيح من شارع الواد الملاصق للمسجد».
