أبدى مسلحون ليبيون الليلية قبل الماضية استعدادا جديا لإنهاء حصار الموانئ الحيوية في البلاد قريبا، مشيرين إلى أنه تم الاتفاق مع الحكومة الليبية على جميع القضايا.

وقال رئيس المكتب التنفيذي لحركة مجلس ما يسمى «اقليم برقة» عبد ربه البرعصي، وهو أحد زعماء المسلحين شرق ليبيا، إن جماعته ستتفق مع الحكومة خلال أيام على تفاصيل إنهاء حصار موانئ حيوية لتصدير النفط.

وأضاف البرعصي، الذي أعلن نفسه رئيسا لحكومة المنطقة الشرقية المعلنة من جانب واحد، إن قضية موانئ النفط ستحل خلال أيام. موضحا أنه تم الاتفاق مع حكومة طرابلس على جميع القضايا.

وتابع إن وفدا من الحكومة سيزور أجدابيا شرق ليبيا، حيث مقر جماعته، قريبا للاتفاق على التفاصيل.

وسيطرت الجماعة على ثلاثة موانئ في شرق ليبيا العام الماضي للضغط على الحكومة في طرابلس للحصول على مزيد من الحكم الذاتي وعلى حصة أكبر من عائدات النفط.

إنهاء صراع

وقبل تصريحات البرعصي بدقائق قال زعيم المجموعة المسلحة إبراهيم الجضران لقناة تلفزيونية تابعة للمسلحين إن جماعته وافقت على انهاء الصراع من خلال الحوار مع كل الليبيين. لكنه لم يحدد موعدا، ولم يعط تفاصيل.

وكرر الجضران مطالب المسلحين بمنح المنطقة الشرقية حصة من عائدات النفط، ومكافحة الفساد في قطاع النفط، وتحدث أيضا عن التواصل مع كل المناطق والمدن من أجل بناء ليبيا مستقرة.

زيارة معتقلين

من جهة ثانية، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أمس أنها حصلت على إذن من النيابة العامة لزيارة الموقوفين بسجن منطقة الهضبة الخضراء بالعاصمة طرابلس، وتنتظر الموافقة لتحديد هذه الزيارة . وأرجعت البعثة، في بيان لها، أسباب الطلب لتلقيها مزاعم بشأن تعذيب بعض الموقوفين في هذا السجن الذي يعتقل فيه كبار المسؤولين في النظام السابق. وبيّنت أنها ليست قادرة على تأكيد مزاعم تتعلق بحالات التعذيب أو نفيها ما لم تقم بالزيارة اللازمة وفي ظروف مناسبة للتحقق من صحة ما يقال أو يشاع.

حماية من التعذيب

واعتبر البيان أن الهدف من الزيارة هو المساهمة في الحماية من التعذيب، وفي دحض أية اتهامات كاذبة ضد السلطات الليبية، معتبرا أن اتصال الموقوفين بالمحامين والأطباء الذين يختارونهم وزيارة العائلات لهم ضمانات إضافية تنص عليها معايير حقوق الإنسان.

يشار إلى أنه يعتقل في سجن منطقة الهضبة الخضراء كبار المسؤولين في النظام السابق، ومن بينهم الساعدي القذافي، وآخر رئيس حكومة في عهد القذافي البغدادي المحمودي، ورئيس البرلمان السابق محمد الزوي، ومدير جهاز المخابرات العامة ابوزيد دورده، ووزير الخارجية عبدالعاطي العبيدي، إلى جانب عدد كبير من الشخصيات الهامة التي كانت لها علاقة قريبة جدا برأس النظام السابق العقيد الراحل معمر القذافي.

 

إقفال مصرف

أقفل مصرف «الجمهورية»، أحد أكبر المصارف التجارية الأربعة في ليبيا، أمس أبوابه أمام زبائنه احتجاجا على الأوضاع الأمنية، وعدم قدرة الجهات المسؤولة على تأمين حياة موظفيه بعد مقتل موظف في فرعه بمدينة سبها. وقال المسؤول الرفيع في المصرف عبدالعزيز حميدة إن «جميع الموظفين عبّروا عن استيائهم من الأوضاع الأمنية التي تعيشها المصارف، وعدم قدرة الأجهزة الأمنية على توفير الظروف التي تساعد في تواصل الأعمال المصرفية اليومية». وأضاف إن «ضعف الحماية الأمنية لم تقتصر نتائجه على سرقة الأموال من المصارف وبكميات ضخمة، وإنما وصلت إلى قتل موظفي المصارف وابتزازهم». الوكالات