في خطوة غير مسبوقة منذ اندلاع الثورة، زار رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا أول من أمس مناطق في محافظة اللاذقية، معقل نظام بشار الأسد، والتي يشهد ريفها مواجهات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر، مستطلعاً تحركات مقاتلي المعارضة الميدانية على مرمى حجر من مسقط رأس الأسد، في وقتٍ أطلقت أربعة صواريخ مصدرها الجانب السوري على بلدة اللبوة اللبنانية الموالية لحزب الله.
ووزعت اللجنة العامة للثورة السورية شريطا مصورا اظهر الجربا مجتمعا بعدد من قادة المعارضة المحليين في احد المنازل في المحافظة. وأفاد مكتب الائتلاف الصحافي في بيان أمس ان الجربا «زار جبل التركمان وجبل الأكراد بريف اللاذقية»، اللذين يسيطر عليهما مقاتلو المعارضة منذ اشهر، في حين تسيطر القوات النظامية على ساحل اللاذقية. ونقل المكتب الصحافي عن الجربا قوله ان الزيارة «كانت ميدانية للأهل والمقاتلين تفقد فيها الألوية، كما زار جميع محاور وجبهات القتال في جبل التركمان، بدءا من كسب، والسودا، مروراً بالمرصد 45، وجميع المناطق المحاذية».
وأضاف ان الجربا «تفقد ايضا جبل الأكراد حيث التقى مع المقاتلين بالغرفة العسكرية الموحدة ووقف هناك على الأوضاع العسكرية، مؤكدا انه لمس معنويات عالية لدى المقاتلين». وشدد الجربا على «ضرورة أن يكون هناك دعم حقيقي للجبهة».
ويتحدر رئيس النظام السوري بشار الأسد من بلدة القرداحة في محافظة اللاذقية. وبقيت مدينة اللاذقية، مركز المدينة، في منأى عن قوات المعارضة. واستهدف مقاتلو المعارضة الاثنين الماضي للمرة الأولى بصواريخ «غراد» مطار باسل الأسد الواقع قرب القرداحة.
صواريخ ولبنان
ميدانياً، تبنى «لواء أحرار السنة ـ بعلبك» إطلاق أربعة صواريخ على بلدة اللبوة في وادي البقاع شرق لبنان. وذكر اللواء في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» انه «ضمن سلسلة النصر القريب، قمنا بقصف معاقل (حزب الله) في بلدة اللبوة البقاعية».
وسقطت الصواريخ على البلدة ومصدرها الجانب السوري الحدودي مع لبنان، والذي تسيطر على بعض مواقعه المعارضة السورية المسلّحة. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن الصواريخ سقطت على الأحياء السكنية في البلدة، حيث صودف تشييع مواطنة لبنانية. وأفيد عن مقتل عامل سوري يدعى محمد عباس في القصف.
فرقاطة وكيماوي
من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء الألماني على إرسال فرقاطة إلى البحر المتوسط للمشاركة في المهمة الدولية لتدمير الأسلحة الكيماوية السورية، على أن يشارك في المهمة نحو 300 جندي بحلول نهاية العام الجاري. ويتطلب ذلك موافقة البرلمان الألماني، إلا أن الموافقة تعتبر مسألة شكلية. ومن المقرر أن تساعد الفرقاطة الألمانية خلال الأشهر المقبلة مع سفن من دول أخرى في التأمين العسكري لسفينة أميركية ستتولى تدمير الأسلحة الكيماوية.
موقف الأسد
اعتبر رئيس النظام السوري بشار الأسد في تصريحات أمام وفد من «الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية» في روسيا أن لا خيار أمام شعبه «سوى الانتصار في حربه على الإرهاب». ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن الأسد «تقديره لمواقف روسيا الراسخة والداعمة لسوريا، وعن ارتياحه لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين البلدين».
موقف كي مون
دعا أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون كلاً من واشنطن وموسكو للضغط على الأطراف السورية بغية الحوار «بنية صافية وبناءة». وقال في تصريحات إن «الوضع في سوريا مأساوي في ظل استمرار الصراع الذي أدى إلى مقتل وهجرة كثيرين»، مشيراً إلى ان «مؤتمر جنيف 2 لم يسفر عن آفاق كثيرة». بروكسل ــ يو.بي.آي
