أعلن محافظ ولاية مدنين التونسية الحبيب شواط أمس أنه تم الاتفاق على إعادة فتح معبر راس الجدير الحدودي مع ليبيا الأحد المقبل بشكل رسمي والتزام الجانبين الليبي والتونسي على ضمان سلامة وأمن الليبيين والتونسيين والعمل على تجاوز الصعوبات القائمة.

جاء ذلك على إثر جلسة تفاوضية بين عدد من القيادات الأمنية التونسية وممثلي مكونات المجتمع المدني في الجانب الليبي لمعبر راس الجدير.

وأكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن مكونات المجتمع المدني بمدينة زوارة الليبية المحاذية للمعبر قدموا ملاحظات عدة للجانب التونسي الذي طرح بدوره مواقفه من الدوافع الأصلية للمشاكل المستمرة بالمعبر، والتي أدت إلى إغلاقه في أكثر من سبع مناسبات منذ بداية العام الجاري.

ويرى مراقبون أن أزمة المعبر ستتواصل نتيجة الخلافات القائمة من الجانب الليبي بين المصالح الأمنية والإدارية بالمعبر والميليشيات المسلحة التي تحاول وضع يدها عليه، في حين تحدثت بعض المصادر عن وجود صراع بين قوى مختلفة حول مدى استفادة بعضها من حالة الفساد والرشاوى نتيجة عمليات تهريب البضائع التي يتميز بها المعبر.

وكانت مدينة بنقردان التونسية الحدودية شهدت إضراباً عاماً بـ «مبادرة شعبية وشبابية» احتجاجاً على استمرار غلق معبر راس الجدير الحدودي مع ليبيا، وقال الكاتب العام المحلي لاتحاد الشغل في بنقردان، محسن لشاب، إن هذا الإضراب يأتي بعد استمرار غلق المعبر لأكثر من شهر، وأن هذا الإضراب أقرته «مجموعة من شباب الجهة»،