شكّلت قضايا إحداث التغيير في الجزائر ومحاربة سوء الإدارة في البلاد أهم المحاور التي أثارها مرشحو الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في 17 من الشهر الحالي.

ودعا المرشحون الستة، خلال حملاتهم الانتخابية ولقاءاتهم الحوارية التي عقدوها في مدن جزائرية عدة وفي ثامن أيام الحملة الانتخابية، إلى التغيير، حيث تعهد مرشح جبهة المستقبل عبدالعزيز بلعيد بأنه في حال فوزه في الانتخابات سيعمل على إجراء «تقييم للاقتصاد الوطني خلال الـ15 عاماً الماضية، وذلك لمعرفة كيف صرفت أموال الدولة ومن قام بصرفها وكيف يتم استرجاع ما تم نهبه»، وذلك بإشراك فئات المجتمع كافة.

حلول حقيقية

وأكد بلعيد أن الشعب «واعٍ بما فيه الكفاية ويعرف من سيختاره رئيساً»، مضيفاً أن الجزائريين يطمحون للوصول إلى حلول حقيقية وإلى آفاق يصنعها الشباب.

وقال مرشح جبهة المستقبل إن «السلم الاجتماعي ووحدة الشعب لا تشترى بالمال»، مشيراً إلى أن السياسات السابقة «فشلت لأنها ركزت على عنصر المال بدل الإنسان الذي يعد الثروة الحقيقية».

ووصف بلعيد منطقة القبائل بأنها «قلعة الأحرار والصرخة الديمقراطية التي قاومت منذ قرون كل المحاولات الاستعمارية لاسيما المستعمر الفرنسي للحفاظ على ثقافتها ولغتها وعاداتها».

من جهته، أكد عبدالمالك سلال مدير الحملة الانتخابية للرئيس الحالي المرشح الحر عبدالعزيز بوتفليقة، خلال لقاء جمعه مع ممثلي السلك الطبي، أن برنامج بوتفليقة سيركز خلال السنوات المقبلة على الشق المتعلق بالإدارة، والذي يشكل العائق الأبرز بالنسبة للمستشفيات الكبرى. وأشار رئيس الوزراء السابق إلى أنه سيتم الاستعانة بالشركات العالمية في إدارة هذه المؤسسات الاستشفائية، معلناً أن هذا القطاع سيشهد خلال السنوات المقبلة مراجعة قانونه التوجيهي من أجل ضمان أداء أفضل.

من جهته، قال مرشح حزب «عهد » علي فوزي رباعينب إن «الرشوة في الجزائر أصبحت اليوم بمثابة تقليد يصطدم به المواطن الجزائري عندما يطالب بأبسط حقوقه».

أما المرشح الحر علي بن فليس فأكد خلال تجمع نظمه بولاية «ميلة» شمال شرقي الجزائر أن الجزائريين يريدون التغيير بطريقة سلمية وديمقراطية. وتعهد بن فليس بحل «المعضلة الدستورية» والأزمة الاقتصادية والتربوية، معتبراً أن ذلك لا يمكن أن يتم في عشرة أيام أو من خلال إعطائه صكاً على بياض بل بمشروع وطني متجدد.

تغيير سلمي

من ناحيته، دعا مرشح حزب الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي من ولاية «المسيلة» شمالي البلاد الشباب إلى إحداث التغيير في الجزائر، معترفاً بأن البلد تضررت بسبب سياسيات ما أسماه «سوء التسيير».

وأكد مرشح الجبهة الوطنية الجزائرية أنه «لا خيار آخر أمام الجزائريين، لاسيما الشباب الذين يمثلون مستقبل البلد، سوى إحداث تغيير سلمي وقوي من خلال التصويت».