شهد قصر بعبدا الرئاسي في لبنان اجتماعاً لهيئة الحوار اللبناني بحضور الرئيس ميشال سليمان وغياب أطراف عدة ما أدى بالمجتمعين إلى تحديد الخامس من مايو موعداً للجلسة المقبلة، مؤكدين «أهمية تكريس نهج الحوار». وتمنوا على فرقاء هيئة الحوار كافة حضور الجلسة المقبلة وبذل الجهود في سبيل ذلك.

ودامت الجلسة، التي غاب عنها ممثل حزب الله محمد رعد والنواب سليمان فرنجية وطلال ارسلان واسعد حردان ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، نحو ساعتين وحضرها 14 مشاركاً بينهم رئيس الحكومة تمام سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الجمهورية السابق أمين الجميل ورئيسا الوزراء السابقان نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة، والنواب ميشال عون ووليد جنبلاط ومحمد الصفدي وجان أوغاسابيان وميشال المر وفريد مكاري وآغوب بقرادونيان.

وافتتح سليمان الجلسة بعرض التطورات التي حصلت منذ 20 سبتمبر 2012 والصعوبات التي أدت إلى تعليق أعمال هيئة الحوار، مشيراً إلى «المخاطر والتحديات المتزايدة والناتجة من تفاقم مشكلة اللاجئين السوريين وارتفاع وتيرة الأعمال الإرهابية وحدّة التوتر المذهبي وعدم الالتزام بما تم التوافق عليه في مقررات هيئة الحوار الوطني ولا سيما إعلان بعبدا».

ورحّبت هيئة الحوار الوطني «بتشكيل حكومة المصلحة الوطنية الجامعة وتأكيد ضرورة نجاحها في معالجة التحديات والمشاكل الأساسية التي تواجهها البلاد، ولا سيما فرض الأمن وسلطة القانون والتهدئة لإنجاز الاستحقاقات الدستورية في المهل المحددة وبصورة متوافقة مع التقاليد الديموقراطية اللبنانية». وأشادت بما «صدر من خلاصات عن مجموعة الدعم الدولية للبنان والعمل على متابعة تطبيق هذه الخلاصات».

وفي بيان صادر عن هيئة الحوار، أكدت أن «التهديدات الإسرائيلية المتمادية ضد لبنان والمماطلة في تنفيذ كامل مندرجات القرار 1701 وتزايد مخاطر الإرهاب، ولاسيما المخاطر الناتجة من تداعيات الأزمة السورية والسلاح المنتشر بصورة عشوائية بين أيدي المواطنين والمقيمين تستوجب التوافق على استراتيجية وطنية للدفاع حصراً عن لبنان».

وأشار المجتمعون إلى «مناقشة موضوع الاستراتيجية الوطنية للدفاع، ولا سيما بالاستناد إلى التصور الذي قدمه الرئيس سليمان إلى هيئة الحوار الوطني والذي اعتبرته الهيئة منطلقاً للمناقشة»، مؤكدين «أهمية تكريس نهج الحوار وديناميته والتلاقي بين اللبنانيين والتمني على أفرقاء هيئة الحوار كافة حضور الجلسة المقبلة وبذل الجهود في سبيل ذلك».