تنطلق اليوم الثلاثاء الحملة الدعائية في العراق للكيانات والائتلافات السياسية والمرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر اجراؤها في 30 من أبريل الجاري. وسط الانسداد السياسي والاحتقان الطائفي في الانبارحيث حذرت الداخلية من استغلال هذه الأزمة في الشعارات الانتخابية.

وقال الناطق الرسمي باسم المفوضية صفاء الموسوي في بيان إن مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات صادق على قوائم المرشحين لانتخاب مجلس النواب العراقي والبالغ عددهم 9040 مرشحا، وقوائم مرشحي انتخابات مجالس محافظات اقليم كوردستان العراق والبالغ عددهم (713) مرشحاً يتنافسون على مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 328 مقعدًا .وأضاف أن الحملة الدعائية واستنادا لقانون الانتخابات رقم (45) لسنة 2013 تبدأ اليوم وتنتهي قبل يوم الاقتراع بـ24 ساعة وهو يوم الصمت الانتخابي ، داعياً جميع الكيانات السياسية والمرشحين الى الالتزام بتعليمات وضوابط المفوضية والخاصة بالحملة الدعائية

وبلغ عدد الكيانات السياسية والائتلافات المصادق عليها لخوض الانتخابات 277 كيانًا سياسيًا. ولكن بعد انسحاب عدد منها وخاصة من محافظات الانبار وصلاح الدين ونينوى لأسباب أمنية أصبح عدد القوائم التي ستخوض الانتخابات 107 قوائم تتوزع بواقع 36 ائتلافًا سياسيًا و71 كيانًا سياسيًا.. حيث إنّ 21 مليونًا و400 ألف ناخب يحق لهم التصويت في الانتخابات من بين عدد سكان العراق البالغ 34 مليونًا و800 الف نسمة.

تحذيرات

إلى ذلك، حذرت وزارة الداخلية المرشحين من المتاجرة بالوضع في الأنبار في حملاتهم ، فيما انتقدت بعض وسائل الإعلام بتصويرهم الاحداث في ناحية بهرز جنوب مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى وتصويرها بأنها جرت بدافع طائفي. وذكر بيان للوزارة « ندعو المرشحين للانتخابات البرلمانية الالتزام بالجوانب القانونية في الدعاية الانتخابية وعدم المتاجرة بأحداث الأنبار لكسب ناخبين جدد»، ، مشددة أن كل خرق لقواعد اللعبة الانتخابية قد يعرض صاحبه للإقصاء من الترشح

وبينت وزارة الداخلية أن «البعض من وسائل الإعلام والمتاجرين بالدعاية الانتخابية يريدون تصوير الأحداث في بهرز بأنها جرت بدافع طائفي او ما شابه ذلك، وهو مناف للحقيقة, فعلى هؤلاء أن يعوا أنهم بفعلهم هذا ينصرون داعش من حيث يعلمون او لا يعلمون، ويجب عليهم تغليب مصلحة الوطن وترك الولاءات الثانوية التي تؤدي إلى زيادة الاحتقانات الطائفية وهو ما تريده الجماعات الإرهابية بالذات في وقت أحوج ما نكون فيه للكلمة الطيبة والموقف الشجاع الذي يبرز مصلحة الوطن على كل المصالح الأخرى».

تأجيل

إلى ذلك، أكد مصدر برلماني أن رئاسة مجلس النواب قررت أمس تأجيل عقد الجلسة الخاصة لمناقشة أحداث ناحية بهرز الى إشعار آخر، عازيا السبب الى عدم اكتمال النصاب القانوني بعد أن قرر ائتلاف دولة القانون عدم حضور الجلسة لعدم إدراج قانون الموازنة العامة للدولة ضمن جدول الأعمال.بينما عقدت رئاسة البرلمان اجتماعا مع رؤساء الكتل السياسية لمناقشة أوضاع الناحية بحضور محافظ ديالى عامر المجمعي.

من جانبه، اعرب محافظ ديالى عامر المجمعي خلال المؤتمر عن استغرابه لـ« رفض نواب ائتلاف دولة القانون حضور جلسة تناقش فيها استباحة دماء الأبرياء في ناحية بهرز»، لافتا إلى انه «جاء إلى البرلمان لكشف حقيقة ما يجري في ديالى ونمتلك معلومات خطيرة عن انتهاكات».

 

1200 قتيل و5 آلاف جريح خسائر الجيش في الأنبار

كشفت لجنة الشهداء والسجناء السياسيين في البرلمان العراقي ان القوات الأمنية في محافظة الأنبار تعرضت إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، جراء المعارك غرب البلاد، حيث وصل عديد القتلى في صفوف الجيش إلى نحو 1250 عنصراً، إلى جانب أكثر من 5 آلاف جريح.

وقال رئيس لجنة الشهداء والسجناء السياسيين البرلمانية النائب محمد الهنداوي، في تصريح صحافي، إن «اللجنة حصلت على معلومات تفيد بأن قوات الجيش خسرت نحو 1200 من منتسبيها خلال فترة مشاركتها في العمليات العسكرية في الأنبار، فضلا عن عدد من الجرحى»، مشيرا إلى أنه «حصل على معلومات تفيد بسقوط ما معدله نحو (10) عناصر يوميا من قوات الجيش والشرطة الاتحادية، منذ انطلاق العمليات العسكرية في الأنبار، والتي مضت عليها أكثر من ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى عدد من الجرحى»، وأضاف «أن سقوط العدد الأكبر تم خلال مواجهات مفتوحة أو في حال تعرض القوات الأمنية لكمين من قبل الإرهابيين»

وأضاف رئيس لجنة الشهداء والسجناء البرلمانية أن «الحرب تجري الآن في داخل المدن، وإن أكثر القتلى يسقطون بنيران القناصة والعمليات المباغتة من قبل الإرهابيين»، لكنه أكد أن «الأرض للجيش وان الأجهزة الأمنية مسيطرة على الأوضاع في الأنبار»

من جهة أخرى قالت مصادر امنية أن «الجيش العراقي خسر نحو 128 عجلة (همر)، ودبابتين، و20 عجلة ناقلة أشخاص، و7 مدرعات، وطائرتين». مشيرة إلى أن «تنظيم داعش سيطر على محتويات المقرات الأمنية في المناطق التي تم احتلالها منذ اندلاع الأزمة نهاية العام الماضي».وأوضحت المصادر، أن «تنظيم داعش يسيطر على نحو 40 في المئة من مناطق الصراع مع القوات الأمنية، ويستقر حاليا في منطقة النعيمية، التي تبعد عن بغداد نحو 57 كيلومترا فقط».

في الأثناء قال واثق الهاشمي، وهو خبير أمني عراقي، إن «الوضع الأمني في محافظة الأنبار بلغ مراحل متطورة من الخطورة». وتابع أن «تنظيم داعش بدأ بتنفيذ استراتيجيات جديدة من خلال تفجير الجسور، وهذا لا يمكن التغاضي عنه».

وقال الهاشمي ان «الجميع بات مقتنعا بأن تسوية الملف الأمني غرب البلاد يحتاج إلى معالجة سياسية»، منددا بامتناع الجهات الرسمية عن عرض أرقام الخسائر البشرية والمادية، بحجة أن هذا الأمر يتعلق بجانب الأمن الوطني والحفاظ على المعلومات وروحية الجنود.