مع تشديد الإجراءات الأمنية، والتغييرات في بعض مواقع القطعات العسكرية، استبعدت وزارة الداخلية العراقية إمكانية دخول عناصر تنظيمي دولة العراق والشام (داعش) والقاعدة إلى العاصمة بغداد، في وقت انهارت أجزاء كبيرة من جسر الحوز الاستراتيجي في مدينة الرمادي بعد هجوم انتحاري استهدفه.. وقتل 18شخصاً في هجمات منفصلة في العراق.

وذكرت مصادر أمنية وطبية عراقية أن تسعة أشخاص قتلوا في هجوم انتحاري استهدف جسر الحوز، في وسط مدينة الرمادي. وقال ضابط في الشرطة برتبة مقدم في شرطة مدينة الرمادي (100 كيلو متر غربي بغداد) إن «الهجوم أدى إلى انهيار جزء من جسر الحوز، وهو ثاني جسر، يتم استهدافه خلال الفترة القليلة الماضية، ويربط بين شمالي وجنوبي مدينة الرمادي».

مقتل 7جنود

من جهة أخرى، قتل سبعة جنود عراقيين، وأصيب تسعة بجروح بهجوم شنه مسلحون مجهولون جنوب الموصل (شمالي العراق). وفي هذا الصدد، قال مصدر في شرطة محافظة نينوى إن «مسلحين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة رشاشة باتجاه مقر سرية للجيش في قرية عين الجحش، جنوبي الموصل، ما أسفر عن مقتل سبعة من عناصرها، وإصابة تسعة آخرين بجروح». وأضاف المصدر «سارعت قوة تابعة للجيش إلى إغلاق مكان الحادث، ونقلت جثث القتلى إلى دائرة الطب العدلي والجرحى إلى المستشفى».

وفي تكريت (160 كيلومتراً شمالي بغداد)، قال ضابط برتبة مقدم في الشرطة «قتل ضابطان هما مقدم ونقيب، في شرطة صلاح الدين، بانفجار عبوة ناسفة استهدف سيارتهما الخاصة على طريق رئيس في جنوبي المدينة».

وأدت أعمال العنف في العراق إلى مقتل نحو 500 شخص في الشهر الجاري، وأكثر من 2100 شخص منذ بداية السنة، استنادا إلى مصادر طبية وأمنية.

وتتزامن الهجمات مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة بعد 30 يوماً.

تحصين بغداد

إلى ذلك، قال الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن، في تصريحات صحافية، إن «من المستحيل أن تكون هناك قدم واحدة لمجاميع داعش والقاعدة في بغداد، لأن القوات الأمنية ستدخل أي منطقة يوجد فيها الإرهاب».

وأوضح إن «تنظيمات القاعدة وداعش تحاول اختراق حزام بغداد من جهة الفلوجة أو من جهة صلاح الدين أو ديالى، وقد حاولت أكثر من مرة وفشلت»، مؤكداً أنه «لا يوجد قلق على بغداد لأن الإرهابيين لا يستطيعون دخولها».

من جهته، قال عضو لجنة الأمن والدفاع عباس البياتي إن «الإرهابيين يحاولون اختراق بغداد من خلال تفجيرات عبر عبوات ناسفة، أو من خلال دخول مسلحين لبعض المناطق»، مستدركاً «لكنهم لا يستطيعون احتلال مؤسسات ومواقع فيها لوجود قوات كافية، تستطيع ردعهم».

وتابع عضو لجنة الأمن والدفاع أن «الإرهابيين حاولوا الإمساك بمنطقة النباعي شمالي بغداد، وسليمان بيك أو سامراء، إلا أن محاولاتهم فشلت ولم يستطيعوا مسك الأرض إلا ساعات محدودة، بسبب المواجهة القوية من قبل الأجهزة الأمنية»، لافتاً إلى أن «الإرهابيين يهدفون إلى نقل المعركة لهذه المناطق لتقليل الضغط عن الفلوجة».

 

أعضاء مفوضية الانتخابات يسحبون الاستقالة

سحب أعضاء مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق استقالتهم استجابة لطلب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وذلك بعد خمسة أيام من تقديمها اثر تدخلات سياسية.

ونقلت قناة العراقية الرسمية امس عن عضو مجلس المفوضية كاطع الزوبعي ان «مجلس المفوضين قرر سحب استقالته حرصا منه على العملية الانتخابية في البلاد». وأضاف ان: «الاستجابة جاءت بعد مناشدات من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للعدول عن القرار».

بدوره، اكد مصدر دبلوماسي لفرانس برس امس ان «المفوضين عدلوا عن قرارهم بعد محادثات إقليمية ودولية مع منظمات بينها الأمم المتحدة».

وقدم الأعضاء التسعة لمجلس المفوضية استقالتهم بصورة مفاجئة الثلاثاء الماضي، احتجاجا على ما اعتبروه تدخلا لمجلس النواب العراقي والقضاء في عملهم، وذلك قبل نحو شهر من الانتخابات المقررة في 30 أبريل.

وأصدرت محاكم عراقية خلال الأيام الماضية أحكاما بحق عدد من المرشحين بينهم الشيخ صباح الساعدي من حزب الفضيلة والقيادي في ائتلاف «متحدون» رافع العيساوي والنائب عن كتلة الأحرار جواد الشهيلي، ما دفع المفوضية إلى استبعاد ترشحهم للانتخابات.

وتتعرض المفوضية لانتقادات حادة من كيانات سياسية بسبب استبعاد عدد من المرشحين عن بعض القوائم في موازاة مطالبة البرلمان العراقي بالكف عن استبعاد المرشحين. وفي ضوء ذلك، صوت مجلس النواب على قرار الأسبوع الماضي يلزم مفوضية الانتخابات بعدم استبعاد أي مرشح من خوض الانتخابات النيابية المقبلة باستثناء أولئك الصادرة بحقهم أحكام قطعية. وضمن المجلس قانون الانتخابات فقرة تنص على عدم استبعاد أي مرشح إذا لم تصدر أحكام قضائية بحقه.

 

نجاة مرشح

أفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين بأن المرشح للانتخابات المقبلة عن قائمة متحدون عبد القهار السامرائي نجا من انفجار عبوة ناسفة، استهدفت موكبه وسط سامراء.

وقال المصدر، إن «عبوة ناسفة وضعها مجهولون على جانب الطريق في منطقة الحويش وسط سامراء(40 كيلو متراً جنوبي تكريت) انفجرت، عصر أمس لدى مرور موكب المرشح عن قائمة متحدون في صلاح الدين عبد القهار السامرائي، ما أسفر عن إلحاق أضرار مادية بسيارات الموكب من دون وقوع خسائر بشرية»، مشيراً إلى أن «السامرائي لم يصب بأي أذى ».