في تطوّر سياسي لافت، خطت مصر خطوة كبرى نحو استكمال خريطة الطريق والمسار الديمقراطي بإعلانها فتح باب الترشّح لانتخابات الرئاسة بدءاً من اليوم الاثنين، على أن يكشف عن اسم الرئيس القادم في الخامس من يونيو المقبل.
وأعلنت اللجنة العُليا لانتخابات الرئاسة في مصر أمس، أنّ «الترشّح للانتخابات الرئاسية سيبدأ اعتبارا من اليوم، وأنّ اسم الرئيس المنتخب سيُعلن في الخامس من يونيو، أو في 26 من الشهر نفسه في حال جرت جولة إعادة».
وأكّد رئيس اللجنة المستشار أنور العاصي، في مؤتمر صحافي عقده بمقر الهيئة العامة للاستعلامات، أنّ «اللجنة العُليا لانتخابات الرئاسة حدَّدت مواعيد جميع مراحل عملية الاقتراع لانتخاب الرئيس المصري الجديد، موضحاً أنّ «فتح باب الترشّح للانتخابات يبدأ اعتباراً من اليوم ولمدة ثلاثة أسابيع تنتهي في 20 أبريل المقبل.
وعرض العاصي مراحل العملية الانتخابية بداية من المرحلة الأولى، من فتح باب الترشّح للانتخابات حتى إعلان اسم الرئيس المنتخب، والتي تشمل 17 مرحلة، ويضاف إليها 4 مراحل أخرى في حال كانت هناك جولة إعادة بين المرشحين، موضحاً أنّ «الجولة الأولى من الانتخابات ستجرى يومي 26 و27 من مايو المقبل داخل البلاد ويسبقها اقتراع المصريين في الخارج لمدة 4 أيام من 15 وحتى 18 من الشهر ذاته، ويُعلن اسم الرئيس المنتخب في الخامس من يونيو المقبل».
وشدّد العاصي على أنّه «وحال كانت هناك جولة إعادة بين المرشّحين للانتخابات الرئاسية، فإنّ التصويت داخل البلاد سيتم يومي 16 و17 من يونيو المقبل ويسبقها اقتراع المصريين بالخارج لأربعة أيام من 6 وحتى 9 من الشهر ذاته، ويُعلن اسم الرئيس في موعد غايته 26 يونيو المقبل».
وستعلن القائمة النهائية للمرشحين في الثاني من مايو المقبل، فيما ستبدأ حملات الدعاية في اليوم التالي وحتى 23 مايو. ويتعين على كل مرشّح بموجب قانون الانتخابات أن يحصل على دعم خطي موثق من 25 ألف ناخب على مستوى الجمهورية كشرط لقبول ترشّحه. ولم يعلن حتى الآن إلّا مرشّحان فقط اعتزامهما خوض السباق الرئاسي، وهما وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، والسياسي الناصري رئيس التيّار الشعبي حمدين صباحي.
وتعد الانتخابات الرئاسية الاستحقاق الثاني في خريطة الطريق التي أعلنها الجيش بتأييد كل الأحزاب السياسية - باستثناء جماعة الإخوان المسلمين وبعض الأحزاب السلفية الصغيرة المتحالفة معها - في الثالث من يوليو 2013 بعد عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي، إثر تظاهرات شارك فيها الملايين طالبت بإنهاء حكم الإخوان.
