أشاد وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري أشرف العربي بدور الإمارات منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وفي عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، اللذين استمرا على نهج المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد في «الوقوف إلى جانب مصر ودعم تطلعات وآمال شعبها».

حيث أكد لوفد إعلامي رفيع المستوى من الدولة يزور بلاده أن حل مشاكل المستثمرين الإماراتيين سيتم خلال أسابيع، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المشروعات التي تمولها الإمارات تساهم في الدفع بخطط التنمية، ومتوقعاً زيادة استثماراتها.

واستهل الوفد الإماراتي، الذي يضم المشرف على المشروعات الخدمية الإماراتية في مصر يوسف أحمد باصليب يرافقه مدير عام تحرير صحيفة «البيان» علي شهدور ورئيسا تحرير صحيفتي «الإمارات اليوم» سامي الريامي و«الاتحاد» محمد الحمادي ومساعد مدير تحرير صحيفة «الخليج» جمال الدويري، فضلاً عن المذيع في تلفزيون أبوظبي حامد رعاب والمذيع في تلفزيون دبي فيصل الحمادي، زيارته إلى مصر بلقاء وزير التخطيط والتعاون الدولي أشرف العربي في مقر وزارة التعاون الدولي وسط القاهرة أمس.

ورحب العربي بالوفد الإعلامي الإماراتي، مشيداً بدور الإمارات ودعمها المستمر منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومؤكداً أن المصريين يُحبون الشيخ زايد لأنه زعيم إماراتي فريد.

كما وجه العربي الشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، اللذين استمرا على نهج المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد، في «الوقوف إلى جانب مصر ودعم تطلعات وآمال شعبها»، مضيفاً أن مصر «تقدّر لحكومة الإمارات وشعبها حرصها على دعم الخطة الحكومية لمصر والاستجابة للمتطلبات الملحة والحقيقية للشعب المصري».

واستطرد قائلاً: «نشعر من خلال الدعم الإماراتي أن الإماراتيين أكثر مصريةً منا، وهناك روح رائعة سائدة لديهم تجاهنا».

مشروعات تنموية

وتطرق العربي خلال لقاء الوفد، الذي يقوم بزيارة تستغرق أسبوعاً تتضمن جولاتٍ ميدانية لتفقد المشروعات الخدمية والتنموية التي ينفذها الجانب الإماراتي بالتعاون مع الحكومة المصرية، إلى التعاون المصري - الإماراتي.

وألقى خلال الاجتماع الضوء على الموقف السياسي والاقتصادي لمصر وأهم التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري والجهود الحكومية لمواجهة تلك التحديات، موضحاً أن هناك اتفاقية بين مصر والإمارات وُقّعت أكتوبر الماضي لمنح مصر 4.9 مليارات دولار لإقامة العديد من المشروعات التنموية والخدمية.

وأفاد أن هذه المشروعات «تدفع بخطط التنمية الشاملة وتحسن مستوى الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية والمعيشية للمواطن المصري».

واستعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي مخطط تنفيذ المشروعات، التي تشتمل عليها المنحة والفائدة، التي تعود على المواطن المصري من تنفيذها، وأهمها مشروع إنشاء 50 ألف وحدة سكنية مع البنية التحتية والخدمات، والمنتظر الانتهاء منه في ديسمبر المقبل، ومشروع إنشاء 25 صومعة لتخزين القمح والحبوب بسعة 1.5 مليون طن، فضلاً عن مشروع بناء 78 وحدة للرعاية الصحية (طب أسرة) في المناطق الأكثر احتياجاً وتجهيزها، بهدف تقديم الخدمات الصحية وتوسيع نطاقها.

ليشمل أكبر عدد من المستفيدين. وأضاف أن المشروعات تتضمن أيضاً تطوير خطي إنتاج الأمصال واللقاحات لشركة «فاكسيرا» بهدف «رفع إمكانيات إنتاج الأمصال واللقاحات لتصل إلى 80 في المئة، وإنتاج الأنسولين البشري ليصل إلى 100 في المئة من احتياج السوق المحلية، فضلاً عن مشروعات توفير خدمات الكهرباء والإنارة لـ70 قرية و159 مركزاً تابعاً من خلال مشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة، واستكمال شبكات الصرف الصحي لـ151 قرية من القرى الأكثر فقراً، وبناء 100 مدرسة موزعة جغرافياً على مختلف محافظات مصر؛ وفقاً للأماكن الأكثر احتياجاً».

المواطن والمساهمة

ولفت العربي خلال لقائه الوفد الإعلامي الإماراتي إلى إنشاء أربعة أعمال صناعية (كوبري، نفق) أعلى مزلقانات السكة الحديد، فضلاً عن تنفيذ نظم التحكم الآلية لـ41 مزلقاناً، إلى جانب توفير 600 حافلة للمساهمة في دعم وتأمين خدمات النقل العام.

وتحدث أيضاً عن مشروع تدريب العمالة الصناعية (مشروع التدريب من أجل التشغيل) الذي يستهدف تدريب 100 ألف عامل من خلال مراكز التدريب الحكومية التابعة لوزارة التجارة والصناعة والخاصة بهدف تأهيل وتطوير إمكانيات العمالة الصناعية، لدعم الخطة القومية لمكافحة البطالة وتعزيز التنافسية العالمية للمنتجات المصرية.

وأوضح أن «أهم ما يميز هذه المشروعات، كونها تصب في صالح المواطن المصري البسيط في المقام الأول، حيث تساهم المشروعات التنموية التي تمولها دولة الإمارات في الدفع بخطط التنمية الشاملة، وتحسين مستوى الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية والمعيشية للمواطن المصري».

مشاكل المستثمرين

وأشاد العربي بـ«الآلية الجديدة المتبعة حالياً في تنفيذ ومتابعة تنفيذ المشروعات المذكورة بروح التعاون مع فريق العمل الإماراتي في مصر، والذي ظهر جلياً في معدلات تنفيذ المشروعات واختصار المدد الزمنية»، موضحاً أن معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة «هو الذي يتولى إدارة ملف المشاريع الإماراتية في مصر بالتنسيق والتعاون مع الحكومة المصرية». وأكد أن «الإمارات هي الأكثر تميزاً في عنصر الوقت وإنجاز المشروعات، وهي الوحيدة التي قدمت استثمارات لمصر».

وقال إن «الإمارات في مقدمة الدول التي دعمت مصر اقتصادياً»، مؤكداً في الوقت ذاته أنه «خلال الأسابيع المقبلة سيكون هناك حل كامل لمشكلات المستثمرين الإماراتيين في مصر». وتوقع العربي ارتفاع حجم الاستثمارات الإماراتية والعربية في بلاده، خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن مصر «مصممة على استكمال البنية التشريعية لديها، والوصول بالبلاد للاستقرار السياسي، باعتباره مقدمة للاستقرار الشامل».

التحديات والعجز

وتطرق العربي إلى التحديات التي تواجه اقتصاد مصر، مشيراً إلى أن الاقتصاد في بلاده «يُعاني مشاكل هائلة، منها البطالة والبطالة المقنعة، وتباطؤ النمو، إضافة إلى زيادة نسبة الفقر في الوجه القبلي أكثر من الوجه البحري». ونوه إلى أن «هناك تحديات أخرى أبرزها مجال الطاقة، وتحدي عجز الموازنة الذي بلغ حوالي 240 مليار دولار»، موضحاً أن «الحكومة تستهدف الوصول بالعجز لـ12 في المئة والوصول بنسبة العجز لهذه القيمة سيكون رسالة للعالم وسيتم من خلال إجراءات إصلاحية عديدة».

التنمية والبطالة

وفي سياق حديثه عن رؤية مصر للتنمية المستدامة التي تتبناها الحكومة المصرية 2020-2030، أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أن «نصيب مصر من الاستثمارات العربية مازال متواضعاً وهناك تحديات تواجه المستثمرين ومنها الأمن»، ولكنه أكد أن مصر «بلد واعد اقتصادياً ولديها فرص هائلة للنمو».

وكشف أن حكومة إبراهيم محلب «تراجع قوانين الاستثمار وتنظر إقرارات تشريعية جديدة لتمهيد الطرق أمام المستثمرين مع قدوم البرلمان المقبل»، منوهاً إلى أن «هناك مشكلات سيعمل البرلمان المقبل على حلها مع المستثمرين، منها قانون الاستثمار والمناقصات والمزايدات في التمويل العقاري والقوانين المتعلقة بالطاقة». وأكد أن «أبرز القضايا التي تواجه الحكومة المصرية الجديدة دعم الطاقة، حيث ستنخفض معدلات البطالة بعلاج هذه المشكلة من 13.4 في المئة إلى نسبة ما قبل 25 يناير 2011 وهي تسعة في المئة».

أسواق وجولة

وأشار العربي في ختام لقائه الوفد الإعلامي الإماراتي، بحضور «البيان»، إلى أن «مصر تستهدف أيضاً الأسواق العربية لاحتواء العمالة المصرية خاصة في الإمارات العربية المتحدة»، موضحاً أن رئيس الحكومة المصرية «طالب أن يتم عرض تقرير أسبوعي عن المشكلات التي تواجه المستثمرين للعمل على وضع الحلول السريعة لهم، باعتبار أن التشريعات تحتاج إلى وقت أطول لإقرارها».

وكان الوفد الإماراتي، عقب لقائه العربي، قام بزيارة أحد مواقع السكك الحديدية، ومن المقرر أن يقوم اليوم الاثنين بجولة في أحد المشروعات الإماراتية بمدينة 6 أكتوبر.

ويعقد معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة غداً الثلاثاء جلسة مع الوفد الإعلامي الإماراتي، الذي سوف يزور أحد المشروعات الإماراتية في مجال الأمصال. ثم يعقد الوفد الأربعاء لقاءات مع عدد من الوزراء المصريين في الوزارات الخدمية (تعليم، صحة، إسكان، بترول، استثمار)، قبل أن يتفقد الخميس المقبل عدة مشاريع إماراتية في قطاعات التعليم والصحة والصرف الصحي، على أن يُغادر مصر الجمعة.

 

إشادة بدعم الإمارات في تطوير مزلقانات السكك الحديد

شارك الوفد الإعلامي الإماراتي الذي يزور القاهرة في افتتاح مزلقان أبو زعبل (خلف مصنع 18 الحربي) في محافظة القليوبية شمال مصر.

وقال رئيس مجلس إدارة التميز العلمي والتكنولوجي في وزارة الإنتاج الحربي المصرية محمد كامل إن «مزلقان أبو زعبل من ثمار الدعم الإماراتي الذي تقدمه لأكثر من قطاع منها التعليم والصرف الصحي وبناء الصوامع».

تعاون واشادة

وأضاف أن هذا المشروع الممول من الجانب الإماراتي «يُصنَّع في مصر بالتعاون بين وزارة الإنتاج الحربي وكلية الهندسة جامعة القاهرة».

وقال كامل: «بدأت الجوانب العملية للمزلقان، بالتواصل مع شركات عالمية في هذا المجال»، لافتًا إلى أنه «تم تقديم طلب لجهات الاعتماد الدولية، للحصول على اعتماد دولي للمزلقان».

وأشاد رئيس مجلس إدارة التميز العلمي والتكنولوجي في وزارة الإنتاج الحربي المصرية في تصريحات خاصة لـ«البيان» بدور الإمارات، موضحا أن هذا الدعم «سواء سياسياً أو اقتصادياً، ليس جديداً عليها»، منوهاً إلى أن هذا المشروع «من ثمار الدعم الذي بدأ في الظهور».

اعتماد وتجارب

وفي ذات السياق، قال أحد مهندسي المشروع شريف عبد العاطي في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن «مهندسي المشروع يحاولون الآن اعتماد مشروع مزلقان أبو زعبل بشهادة اعتماد إس آي إل 4، وهي شهادة اعتماد عالمية».

وأكد عبد العاطي أن المزلقان «في تجارب الأوتوماتيك، وفي طور التعديل ويتماشى مع مقترحات اللجنة الفنية المشكلة، ونسبة الأمان تتساوى للنسب العالمية بنسبة 95 في المئة».

 

أرقام

بلغ إجمالي الاستثمارات الإماراتية في مصر ما يقرب من 22 في المئة من إجمالي الاستثمارات العربية خلال شهر فبراير الماضي، حيث تحتل الإمارات المرتبة الثانية بين دول مجلس التعاون الخليجي الأكثر استثمارات ودعماً للاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة، بفضل الجهود الشعبية المشتركة بين مصر والإمارات. وتولي مصر اهتماماً كبيراً برأس المال الإماراتي، خاصة أنه يمثل ما يزيد على 10 في المئة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر.

 

جدول

المشروع الموازنة المعتمدة

المشاريع ضمن اتفاقية المنحة الموقعة في 26 أكتوبر 2013 «مليون دولار»

بناء 50.016 وحدة سكنية 1.500

تشييد 100 مدرسة في القرى النائية 290

تشييد 78 عيادة صحية 36

إنشاء 4 جسور 98.2

إنشاء صوامع تخزين القمح 300

إنشاء خطوط انتاج الأمصال واللقاحات 12

تأمين التغذية الكهربائية لــ 70 قرية و159 مركزا تابعا 140

استكمال شبكات الصرف الصحي لــ 151 قرية 257.2

إنشاء 41 مزلقانا للسكك الحديدية 11.7

توفير عدد 600 حافلة نقل عام 93.6

برنامج تدريب العمالة الصناعية