تكثّف الإدارة الأميركية اتصالاتها مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لمنع انهيار مفاوضات السلام، على خلفية أزمة الإفراج عن أسرى فلسطينيين، الذين هدد زملاؤهم في المعتقلات باختلاف انتماءاتهم، بخوض إضراب شامل عن الطعام خلال أيام.
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع، إن الجانب الأميركي ما زال يبذل جهوداً مع إسرائيل، للإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى المعتقلين.
وذكر قراقع، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أن القيادة الفلسطينية بانتظار ما قد تحمله الساعات والأيام المقبلة من تطورات على أثر الاتصالات الأميركية الجارية.
وأضاف أن الإفراج عن الدفعة الرابعة من المعتقلين لم يتم أمس، غير أنه أكد أن الأبواب أمام ذلك لم تغلق نهائياً.
لقاءات أنديك
وعقد المبعوث الأميركي للسلام مارتن أنديك اجتماعاً غير معلن أول من أمس، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، كما حضر اجتماعاً مشتركاً لوفدي التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي في القدس. ويأتي التحرك الأميركي لتطويق الخلاف بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بشأن الإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى المعتقلين الفلسطينيين من المعتقلات الإسرائيلية، إذا كان يفترض أن يتم الإفراج عنهم، مساء أمس، غير أن إسرائيل أرجأت ذلك من دون أن تعلن ذلك رسمياً.
نتيجة اتصالات
من جهته، قال القيادي في حركة «فتح» وكيل وزارة الأسرى في الحكومة الفلسطينية زياد أبو عين، إن نتيجة الاتصالات الأميركية ستظهر اليوم (الأحد) إما أن تجتمع الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ قرارها بتنفيذ الإفراج عن المعتقلين وإما سيكون هناك قرار فلسطيني بالتوجه للمؤسسات الدولية. في هذه الأثناء، أيد 85.7 في المئة من الجمهور الفلسطيني التوجه للمؤسسات الدولية في حال عدم إفراج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من المعتقلين، بحسب استطلاع أجراه المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي.
إضراب شامل
بدورها، هددت الحركة الأسيرة داخل المعتقلات الإسرائيلية بتنفيذ خطوات احتجاجية في حال رفض الاحتلال الإفراج عن دفعة الأسرى الرابعة.
وقال زياد أبو عين، إن « الأسرى كافة بانتماءاتهم السياسية والفصائلية كافة، اتفقوا على اتخاذ خطوات احتجاجية ضد مصلحة السجون، في حال واصل الاحتلال رفضه بالإفراج عن الدفعة الرابعة، والأخيرة من الأسرى القدامى».
أورام سرطانية
حذر محامو وزارة شؤون الأسرى والمحررين من استمرار التدهور الصحي لعدد من الأسرى القابعين في معتقلات الاحتلال بسبب الإهمال الطبي، وانتشار الأورام في أجسادهم. وأوضح محامي الوزارة فادي عبيدات أن الحالة الصحية للأسير إياد نصار، المحكوم بالسجن 30 عاماً، في تدهور مستمر، حيث فقد بصره في العين اليسرى نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، رغم أنه كان يطالب بالعلاج على مدار سبعة أعوام، كما حذر المحامون من ازدياد حالات إصابة الأسرى بأورام سرطانية، مطالبين مؤسسات حقوق الإنسان والصليب الأحمر بالضغط على إدارة السجون، لتقديم العلاج اللازم للأسرى المرضى.وفا