أكّد دبلوماسيون مصريون وجود حالة من الترقّب لدى المجتمع الدولي، في أعقاب إعلان وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي استقالته واعتزامه الترشّح للانتخابات الرئاسية، مشيرين إلى أنّ «رد فعل الخارج إلى الآن إيجابي، لأنّ الغرب يعلم حجم التأييد الشعبي الكبير للسيسي، وأنّه لن يستطيع الوقوف في وجه الإرادة الشعبية، لا سيّما أنّ اختيار أي مرشّح سيكون وفق معايير ديمقراطية».

وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق،جمال بيومي إنّه «لن تستطيع أية دولة في العالم أن تقف خارج دائرة اختيار الشعب لرئيسه القادم»، مشيراً إلى أنّ «ردود الفعل الخارجية إلى الآن إيجابية، ولكن ما يهمنا الرأي العام الداخلي»، وموضحاً أنّه «طالما هناك تأييد شعبي جارف لترشح المشير السيسي، فإنّه لا توجد أية دولة في العالم تقف ضد هذه الإرادة».

وأضاف بيومي، في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «الموقفين القطري والتركي لا تأثير لهما»، مشيراً إلى أنّ «هاتين الدولتين اختارتا موقف العداء ضد الشعب المصري منذ سقوط حكم الإخوان، لكن العرب جميعاً يُدركون الآن أنّ مصر ستصبح في يد شخص قوي قادر على إعادة العلاقات العربية إلى وضعها الصحيح».

وفي ما يتعلّق بالموقف الروسي المؤيد لمصر، أكّد بيومي أنّ «له تأثير كبير في تراجع أميركا عن سياستها ضد مصر»، موضحاً أنّ «واشنطن تعلم أنّ مصر حليف قوى في المنطقة، ولن تستطيع الاستغناء عنه، وستفتح خطوط اتصال مع المشير السيسي»، مبيّناً أنّ «تحريض الإخوان دول الخارج لن ينجح وسيرضخ الغرب للإرادة الشعبية».

ووفق مراقبين، فإنّ المواقف الدولية من قبل الدول المناهضة للتطوّرات التي تشهدها مصر، مرشحة جميعها للتغيّر خلال الفترة المقبلة، عقب إجراء الانتخابات الرئاسية ثم الانتخابات البرلمانية، لأنّ مصر ستكون حينها قد أكملت بناء مؤسساتها الشرعية، ما سيجبر المنتقدين تعديل نظرتهم للتطوّرات السياسية منذ 30 يونيو حتى الآن، لا سيّما في ظل الدعم العربي الموجه للقاهرة، والخطاب الواضح للخارجية المصرية عدم سماحها التدخّل في الشأن الداخلي. بدوره، شدّد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد عرابي على أنّ «المواقف الدولية من ترشّح السيسي لن تنكشف بوضوح إلّا بعد ظهور مسار العملية الانتخابية للمرشّح»، نافياً أن يعّزز ترشّح السيسي الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة.