كشفت مصادر تونسية مطلعة لـ«البيان» أمس عن أنه بات من شبه المؤكد عدم تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل مارس 2015، في وقتٍ أفيد عن عزم الأمين العام السابق لحركة النهضة حمادي الجبالي الترشح إلى الرئاسة، وترجيح تولي القيادي بالحركة عبد الحميد الجلاصي منصب الأمانة العامة في "النهضة".
وأكدت المصادر أمس أن الحديث عن تنظيم الانتخابات أواخر العام الجاري بات جزءاً من الماضي، حيث بات من شبه المؤكد أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستنظم في تونس العام المقبل. ولفتت إلى أن الحديث يجب أن يكون اليوم حول إمكانية إجرائها في مارس المقبل، مشيرة إلى سعي الرئيس المنصف المرزوقي إلى أن تحتضن تونس القمة الاقتصادية والتنموية العربية في يناير 2015 تزامناً مع الذكرى الرابعة للإطاحة بنظام زين العابدين بن علي ومن أجل الاستفادة منها في حملته الانتخابية.
وفي سياق متصل، صرح القيادي في حركة النهضة لطفي زيتون أنه من الوارد أن يكون القيادي عبد الحميد الجلاصي هو الأمين العام القادم للحركة. وقال: إن منصب المنسق العام قريب إلى صلاحيات الأمين العام، مشيراً إلى أن مكانة حمادي الجبالي ستبقى محفوظة داخل الحركة بعد استقالته.
من جهته، قال الجبالي في أول تصريح : إنه إذا اقتضت مصلحة البلاد، فسيترشح للانتخابات الرئاسية، مضيفاً: لن أترشح للرئاسة أبداً باسم حركة النهضة، سأترشح مستقلاً. بدوره، أعلن الأمين العام المساعد للاتحاد العام للشغل المولدي الجندوبي أن الرباعي الراعي للحوار الوطني سينظر خلال لقاء يجمعه خلال أيام بعدد من رؤساء الأحزاب في تشكيل فريق لمراقبة عمل الحكومة ومتابعة مدى التزامها بتطبيق ما نصت عليه خريطة الطريق. وقال: إن جلسات الحوار الوطني لم تنقطع بل توقفت لإتاحة الفرصة للمجلس الوطني التأسيسي لاستكمال مناقشة مضامين القانون الانتخابي.
احكام
إلى ذلك، قضت الدائرة السادسة بالمحكمة الابتدائية في تونس العاصمة بسجن رئيس ما يسمى بمنظمة «رجال الثورة بالكرم» المثيرة للجدل عماد دغيج 14 شهراً نافذة بتهمة التحريض والتهديد والإساءة للغير. كما دانته المحكمة بقضية أولى بتهمة التحريض والتهديد، وحكمت عليه بالسجن ثمانية أشهر، ودانته في قضية ثانية بتهمة الإساءة للغير عبر شبكة التواصل الاجتماعي، وحكمت عليه بالسجن ستة أشهر.
وكانت السلطات الأمنية اعتقلت دغيج في 27 فبراير الماضي، ما تسبب بحصول مواجهات في بلدة الكرم من الضاحية الشمالية لتونس العاصمة. وتتهم الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني هذه الرابطات بالتحول إلى ما يشبه الميليشيات.
احتكار
أكد البنك الدولي أن ربع أرباح القطاع الخاص في تونس كانت تحتكره عائلة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بفضل تشريعات وأنظمة وضعت خصيصاً لحماية مصالحها من التنافسية. وأفاد البنك أن النظام التونسي السابق كان يستبدل الأنظمة القائمة لكي يستفيد منها أفراد عائلة بن علي والمقربون من النظام. وذكر التقرير بأن النظام الجديد صادر 550 ملكية عقارية و48 سفينة ويختاً و367 حساباً مصرفياً ونحو 400 شركة لعائلة الرئيس المخلوع. أ.ف.ب
