في حادثةٍ تشي بتطور العمليات ضد الجيش وقوى الأمن في لبنان، قتل عنصر أمن في مدينة طرابلس، أمس، برصاص مسلحين ملثمين وهي العملية الثانية في غضون 48 ساعة، في حين دعا الرئيس ميشال سليمان القوى الأمنية إلى عدم التساهل مع الإرهابيين.
وقال سليمان في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية إن «كل العمليات الإرهابية التي تطاول عناصر الجيش والقوى الأمنية لن تمنع هذه القوى من تنفيذ قرار مجلس الوزراء بالحفاظ على الأمن والاستقرار، مهما بلغت التضحيات».
ودعا سليمان القوى الأمنية «إلى مواصلة خطواتها وإجراءاتها وعدم التهاون مع الإرهابيين والمجرمين مهما بلغت التضحيات من أجل حفظ السلم الأهلي والأمن وقطع الطريق على من تسول له نفسه جعل الوطن ساحة رهينة لحسابات إرهابية وإحرامية»، منوهاً بما تقوم به القوى العسكرية والأمنية، من «ملاحقة هذه الظواهر الإرهابية».
اغتيال ثان
على صعيد متصل، ذكرت مصادر أمنية أن مسلحين ملثمين قتلوا بالرصاص رجل شرطة في مدينة طرابلس بشمال لبنان وهي المرة الثانية التي يقتل فيها أحد أفراد قوات الأمن في يومين.
وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إلى أن مسلحين «في طلعة مشروع القبة - مجدليا أقدموا على إطلاق النار على سيارة من نوع رانج روفر بداخلها العسكري في قوى الأمن الداخلي بطرس البايع، الذي أصيب برصاصة في رأسه، أدت إلى مقتله على الفور وسقوط السيارة في مجرى نهر أبو علي».
وجاء إطلاق الرصاص بعد يوم واحد من موافقة الحكومة الجديدة التي يترأسها تمام سلام على خطة أمنية للمدينة التي قتل فيها 29 شخصاً على الأقل في الأسبوعين الأخيرين، وبعد يوم على إعلان الجيش اللبناني مقتل الإرهابي سامي الأطرش في تبادل لإطلاق النار في بلدة عرسال شرق لبنان.
وذكر البيان أن «الإرهابي القتيل مطلوب بجرم تجهيز سيارات مفخخة، وإطلاق صواريخ وقذائف هاون على قرى وبلدات لبنانية، واحتجاز مواطنين، والمشاركة بقتل أربعة مدنيين».
خطر اللاجئين
ذكرت مسؤولة في الأمم المتحدة ان تدفق حوالي مليون لاجئ من سوريا الى لبنان يشكل تهديداً خطيراً للبنان.
وقالت الممثل الإقليمي لمكتب المفوض السامي للأمم المتحدة للاجئين في لبنان نينت كيلي إنه «لا توجد دولة واحدة في العالم اليوم بها هذه النسبة الكبيرة من اللاجئين قياساً الى حجمها مثلما هي في لبنان»،
وقالت كيلي أثناء زيارة الى واشنطن إنه «إذا لم يتم تقديم دعم لهذا البلد عندئذ فإن احتمال أن ينهار بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى وأن يمتد الصراع في سوريا بقوته الكاملة الى لبنان يصبح مرجحا بشكل أكبر كثيراً». واشنطن- رويترز