حذرت الأمم المتحدة من أن الشبكات الإسلامية المتشددة تقيم علاقات على نحو متزايد عبر حدود سوريا والعراق، فيما قتل 30 جنديا عراقيا وقتل أربعة مدنيين آخرين، ، في تجدد الاشتباكات بين القوات العراقية ومسلحين جنوب الفلوجة تزامناً مع حديث السلطات العراقية عن نزوح مئات الأسر من بعقوبة بسبب تنظيم «داعش».

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق نيكولاي ملادينوف لمجلس الأمن أمس إن «الصراع الدائر حالياً في سوريا أضاف بعداً إقليميا إلى التوترات الطائفية ويعطي لشبكات إرهابية الفرصة لإقامة روابط عبر الحدود وتوسيع قاعدة دعمها»، ذاكراً أن «وجود قيادة منقسمة في العراق وقضايا دستورية دون حل بين الطوائف وتزايد خطر المتشددين القادمين من سوريا خلق وضعاً هشاً ومتفجراً».

وقال ملادينوف، خلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمن حول آخر التطورات المرتبطة بالعراق، إن «مستقبل البلاد مرتبط بالتحديات الواسعة التي تواجهها المنطقة بأسرها». وشدد على أنه «اليوم وأكثر من أي وقت مضى، على القادة العراقيين السياسيين والمدنيين والدينيين مسؤولية وواجب تعزيز الوحدة الوطنية لإشراك جميع الأطراف العراقية المعنية في بناء مستقبل ديمقراطي لبلدهم»، مؤكداً «الحاجة للوحدة وخاصة في محافظة الأنبار التي تنبع منها الآن أكبر التهديدات الأمنية التي بدأت تؤثر على أنحاء أخرى من العراق».

عشرات القتلى

على صعيد متصل، أعلن مصدر أمني في الأنبار عن وقوع اشتباكات هي الأعنف منذ شهر تقريبا في مناطق وسط وشرقي الرمادي في حين قتل 30 جنديا عراقيا على الأقل، من بينهم ضابطان، في حين قتل أربعة مدنيين آخرين، وجرح أكثر من 50 آخرين، في تجدد الاشتباكات بين القوات العراقية ومسلحين جنوب الفلوجة، غربي بغداد، حسب ما ذكرت مصادر طبية وأمنية لـ«سكاي نيوز عربية».

وقال مدير ناحية عامرية الفلوجة، فيصل العيساوي إن «قصفا مدفعيا استهدف منطقة زوبع إلى الجنوب من الفلوجة، طوال ليلة الجمعة أعقبه اشتباكات مسلحة صباحاً». وأضاف إن «المسلحين ردوا على قصف مناطقهم وهاجموا مواقع للجيش وسيطروا على بعضها كما سيطروا على جسر الشكر في المنطقة ذاتها».

وفي إطار متصل ذكر العيساوي أن حصيلة ضحايا الأعمال العسكرية والقصف العشوائي في الفلوجة وحدها تجاوز ألف قتيل وجريح.

وذكر العيساوي أن عدد قتلى الفلوجة وحدها بلغ 157 قتيلاً 21 في المئة منهم نساء و17 في المئة أطفال، في حين بلغ عدد الجرحى 852.

نزوح بعقوبة

كذلك، أفاد رئيس المجلس البلدي في ناحية قره تبة رحيم الكبجي بأن المئات نزحوا من أكثر من 10 قرى زراعية بعد تهديدات من تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية في المنطقة التابعة لمدينة بعقوبة.