تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، أمس، قرارا يدين النظام السوري وقواته والميليشيات التابعة له بسبب الانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي يتم ارتكابها ضد المدنيين هناك، معلناً تمديد ولاية لجنة التحقيق الدولية المكلفة من قبل المجلس بتقصي الحقائق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا الى الدورة الثامنة والعشرين للمجلس.

وأدان القرار، الذي صوتت عليه 32 دولة مقابل اعتراض أربع دول وامتناع 11، «استمرار القصف المتعمد للمناطق المدنية واستهدافها عبر القصف الجوي بقنابل البراميل والقنابل العنقودية وغيرها مما يرقى الى كونه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

التزام بالسيادة

وشدد قرار مجلس حقوق الإنسان على التزامه القوي بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة الأراضي السورية»، مشيرا إلى «التدهور الخطير لحقوق الإنسان في سوريا والقتل العشوائي والاستهداف المتعمد للمدنيين في انتهاك للقانون الدولي، إضافة الى أعمال العنف التي تؤجج التوترات الطائفية».

وأعلن مجلس حقوق الإنسان في قراره تمديد ولاية لجنة التحقيق الدولية المكلفة من قبل المجلس بتقصي الحقائق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا الى الدورة الثامنة والعشرين للمجلس واستنكر «عدم تعاون السلطات السورية مع اللجنة حتى الآن»، داعياً «كافة الجماعات في سوريا الى الامتناع عن الانتقام والعنف بما في ذلك العنف الجنسي».

وأعرب المجلس عن «القلق البالغ جراء انتشار التطرف والجماعات المتطرفة ووجه إدانته القوية الى جميع أعمال العنف التي توجه الى الأشخاص المنتمين الى الجماعات العرقية أو الدينية»، مطالباً جميع الأطراف بـ«احترام القانون الدولي بشكل كامل في هذا الشأن».

كما أدان «كافة التجاوزات التي ترتكب ضد الأطفال في سوريا وأيضا عمليات التعذيب والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي»، مشدداً على «الحاجة الى ضمان مساءلة كافة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا».

دعوة للحوار

ولفت القرار الى «أهمية أن يحدد الشعب السوري في حوار شامل عملية وآليات تحقيق العدالة والمصالحة والحقيقة والمساءلة عن الانتهاكات الجسيمة وانتهاكات القانون الدولي، وكذلك التعويضات وسبل الانتصاف للضحايا ومع الأخذ في الاعتبار أهمية الإحالة الى العدالة الجنائية الدولية المناسبة في ظل ظروف مناسبة».

وطالب السلطات السورية بـ«تحمل مسؤوليتها في حماية المدنيين السوريين»، مديناً بشدة «استخدام الأسلحة الكيماوية وكافة الممارسات التي تجري على الأرض لحرمان المدنيين من المساعدات الإنسانية وإعاقة وصولها اليهم واستخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب ومحاصرة المدنيين».

وأكد القرار «تأييده لجهود المبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي الرامية إلى التوصل لحل سياسي للأزمة السورية».

هجرة

تمكن خفر السواحل التركي من إنقاذ 26 مهاجرا غير شرعي كانوا على متن قارب مطاطي في بحر إيجة بين تركيا واليونان، معظمهم من السوريين والفلسطينيين. وقال مركز الوالي في مدينة إزمير غرب تركيا في بيان ان 24 رجلا وامرأتين كانوا على متن القارب وهم أربعة سوريين و11 فلسطينيا و11 إريتريا تم تسليمهم لقوات الدرك التركية بعد ضبطهم في عرض البحر قبل يومين. كونا