فتحت السلطات الليبية تحقيقاً بعد تداول تسجيل مصور ظهر فيه رئيس المجلس الوطني "البرلمان" نوري أبوسهمين غاضباً بينما كان شخص مجهول يستجوبه عن سبب زيارة امرأتين لمنزله ليلاً، فيما وصل اثنان من أعضاء فريق أولي أميركي إلى ليبيا للمساعدة في الإعداد لتدريبات مزمعة لجنود ليبيين في بلغاريا.

وقال مكتب النائب العام أول من أمس : إنه يحقق في الاحتجاز غير القانوني المشتبه به لأبوسهمين وفي جرائم لا أخلاقية محتملة. ومن المحتمل أن تلحق القضية ضرراً بأبوسهمين وهو القائد الأعلى للجيش ويتمتع بسلطات شبه رئاسية في وقت تتنامى فيه الاضطرابات في ليبيا.

وفي التسجيل الذي جرى تداوله بشكل واسع في مواقع للتواصل الاجتماعي وقنوات تلفزيونية يوم الثلاثاء الماضي ظهر أبوسهمين متجهماً أثناء استجوابه، ويبدو أنه تم تصويره من دون علمه. وقال مكتب النائب العام الليبي عبد القادر رضوان في بيان : إنه باشر التحقيق فيما تناولته مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الليبية حول أبوسهمين وما أثير حوله من وقائع قد تشكل جرائم لا أخلاقية أو جرائم حجز للحرية وابتزاز.

وقال رئيس قسم التحقيقات بمكتب النائب العام الصديق السور: سيكون التحقيق في القضية برمتها وسيطال التحقيق كل الأشخاص المعنيين بها. ولم يصدر تعقيب فوري من أبوسهمين الذي حضر اجتماع القمة العربي في الكويت هذا الأسبوع. ووقت الحادث في يناير الماضي ظهرت شائعات في أرجاء ليبيا بأن ميليشيا احتجزته لفترة وجيزة لاستجوابه بشأن المرأتين. ونفى أبوسهمين بشدة آنذاك أنه تعرض للاختطاف.

من جهة أخرى، قال مسؤول عسكري أميركي لرويترز أول من أمس : إن اثنين من أعضاء فريق أولي يضم 11 جندياً أميركياً وصلا إلى ليبيا هذا الأسبوع للمساعدة في الإعداد لتدريبات مزمعة لجنود ليبيين في بلغاريا.

وقال المسؤول الأميركي -الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه - إن الفريق بعد وصوله إلى ليبيا سيساعد في معالجة المسائل اللوجستية المرتبطة بالتدريبات بما في ذلك اختيار المجندين. وأوضح أن تدريب الجنود الليبيين في بلغاريا من المتوقع أن يكون في مجموعات صغيرة بالتناوب على مدى سنوات ومن المحتمل أن يتضمن وجود نحو 300 مدرب أميركي في بلغاريا. وأضاف : من المتوقع أن يكتمل وصول بقية أعضاء الفريق إلى طرابلس أوائل أبريل المقبل. مشيراً إلى أنه من المتوقع زيادة عدد أعضاء الفريق في وقت لاحق مع تطور البرنامج.

وقف رحلات

ذكرت مصادر في وزارة المواصلات الليبية أن الخطوط الجوية الأفريقية أوقفت رحلاتها من طرابلس إلى أوروبا بعد رفض أطقمها الأجنبية مواصلة العمل معها نتيجة تردي الأوضاع الأمنية في البلاد. ونقلت وكالة الأنباء الليبية «وال» عن المصادر قولها، أمس: إن تردي الأوضاع الأمنية في البلاد دفعت بالخطوط الجوية الأفريقية إلى إيقاف رحلاتها المتجهة إلى أوروبا، بعد أن رفضت أطقمها الأجنبية العمل خوفاً على سلامتهم. وذكرت الوكالة أن الأطقم رفضت استمرار بقائها والعمل مع الشركة المذكورة بعد وقوع اشتباكات مسلحة أول من أمس، أمام مقر وزارة الخارجية الليبية، بالقرب من فندق «راديسون بلو» حيث تقيم.