أجمع المشاركون في مؤتمر «حاضر المسيحيين في سوريا ومستقبلهم»، الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان أمس على «خريطة طريق» للمستقبل ترتكز على خيار الدولة المدنية الديمقراطية و«دسترة» حقوق الأفراد والجماعات وواجباتهم على مبدأ «المواطنة المتساوية» للجميع. وشدّدت مداخلات بعض المشاركين على الحاجة لبناء دولة سورية علمانية في المستقبل، إلا أن إجماع المشاركين ذهب للمناداة باعتماد مفهوم الدولة المدنية الديمقراطية التعددية ... دولة المواطنة المتساوية ... دولة المؤسسات والقانون، التي تكفل منظومة الحقوق والواجبات المتساوية لجميع أبنائها، بل وتضمن مشاركتهم في صنع حاضرهم ومستقبلهم. وجرى التوسع في الحديث عن «دسترة» هذه المفاهيم، تسهم في بث الطمأنينة في نفوس جميع السوريين، وتحول دون تغوّل أكثرية سياسية أو اجتماعية، أو إقصاء أي مكون من مكونات المجتمع السوري.

تشريعات حديثة

وطالب المشاركون بتشريعات حديثة وعصرية، تكفل حقوق جميع السوريين، أفراداً وجماعات، وشددوا على وجوب مراعاة التنوع والتعدد السوريين، عند وضع القوانين الناظمة للأحوال الشخصية، وترك الباب مفتوحاً أمام خيارات التزاوج المدني بين السوريين من مشارب مختلفة، ومراعاة حقوق المرأة وكرامتها ومساواتها بالرجل. وأوصى المؤتمر بإنشاء الدولة المدنية الديمقراطية التعددية، القائمة على مفهوم المواطنة المتساوية. كما أوصى المشاركون بتعزيز الوحدة الوطنية، وصون وحدة سوريا ومحاربة الطائفية.

حل وطني

وعلى صعيد الملف المسيحي أكد المؤتمر على أن «لا حل مسيحياً لمشكلة المسيحيين في سوريا»، فالحل يكون وطنياً وديمقراطياً وتعددياً بامتياز. وفي هذا السياق، يدعو المشاركون المواطنين المسيحيين للمشاركة مع بقية المكونات السورية، في الكفاح من أجل سوريا المستقبل.