على الرغم من الفشل الذريع الذي منيت به محاولات جماعة الإخوان المسلمين، إلّا أنّها لا تزال مصرّة على تصدير العنف إلى الشارع، ففي أعقاب فشل التنظيم الدولي في الحشد لتظاهرات 19 مارس لإجبار السلطات على الإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات الجماعة، كشفت مصادر مقرّبة من التنظيم النقاب عن خطة محكمة وضعتها الجماعة عبر سيناريو انفلات أمني لم تشهده مصر منذ 30 يونيو يتمثّل في حرق القاهرة، قبل إعلان المشير عبد الفتاح السيسي ترشحه للرئاسة سعياً لعرقلة «خريطة الطريق».
حريق القاهرة
وأكّد أحد مؤسّسي حركة «إخوان بلا عنف» والناطق الإعلامي باسمها حسين عبد الرحمن في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «سلسلة اجتماعات انعقدت للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، في لاهور والأردن وإسطنبول، وتمّ خلالها الاتفاق على عدد من المحاور الرئيسية، لإدارة الصراع مع الدولة المصرية على الأرض، فضلاً عن الحرب الإعلامية والنفسية التي تشنّها الجماعة»، لافتاً إلى أنّ «من أبرز تلك المحاور تعزيز التعاون مع عناصر إرهابية، مثل «داعش» وجماعة أنصار بيت المقدس، من أجل تنفيذ العديد من الأعمال الإرهابية، بالتزامن مع فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية.
وأضاف أنّ «مخطّط الجماعة من المقرّر أن يشمل تكرار سيناريو «حريق القاهرة» عبر التعدي على عددٍ من المحاور والمؤسسات الرئيسية في آن واحد لتشتيت قوى الأمن، على أن ترتكب تلك الجرائم في ساعة مبكّرة جدًا من صباح احد الأيام التي يتم الاتفاق عليها».
ثمار تآمر
من جهته، أوضح زعيم تنظيم الجهاد السابق بمصر نبيل نعيم، أنّ «العمليات الإرهابية التي تقوم بها جماعة الإخوان المسلمين حاليًا، هي أقصى ما يُمكن أن يفعله الإخوان»، مشيراً إلى أنّ «الإخوان تتعاون مع عناصر جهادية من أجل إثارة الفوضى بمصر، وأن العمليات الإرهابية التي تشهدها مصر الآن هي ثمار ذلك التآمر».
18
شهدت القاهرة العديد من الحرائق خلال الأيام القليلة الماضية، إذ شهد الأسبوع الماضي نحو 18 حريقًا بين مصانع ومنازل ومحال تجارية مختلفة، ما عدّه مراقبون مقدمة لعمليات أوسع تستهدف تكرار سيناريو حريق القاهرة مُجددًا، كإحدى وسائل التصعيد الإخوانية للرد على بدء الخطوات العملية لإجراء الانتخابات الرئاسية والتي يحاول تنظيم الإخوان الدولي عرقلتها بشتى السبل. ولعل آخر الحرائق كان قيام ملثمين بإحراق احد مستودعات «أنابيب البوتاجاز» في محافظة الجيزة، الأمر الذي لم يسفر عن ضحايا بل عن خسائر مادية كبيرة.