بحث وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في العاصمة الأردنية عمان، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس مفاوضات التسوية المتعثرة، تزامناً مع تقارير إخبارية إسرائيلية، جددت رهن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو تحرير الأسرى، بتمديد المفاوضات، وعدم توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة.
سلام عادل
وقبل لقائه عباس، بحث كيري مع الملك الأردني عبد الله الثاني، آخر تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط، والأزمة السورية.
وذكر الديوان الملكي الهاشمي، في بيان، أن الملك شدد خلال استقباله كيري على «ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، وبما يحمي ويصون مصالح الأردن العليا، خصوصاً تلك المرتبطة بقضايا الوضع النهائي».
وأوضح البيان أن كيري أطلع عبد الله الثاني على «آخر المستجدات في إطار جهوده المستمرة على صعيد مفاوضات السلام الفلسطينية- الإسرائيلية».
وأشار البيان إلى أن الجانبين «بحثا آخر جهود تحقيق السلام في المنطقة، وموقف الأردن الداعم لمفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، وحل الدولتين، ومبادرة السلام العربية».
وأوضح أن الملك وكيري «تناولا خلال اللقاء أبرز التطورات الإقليمية، خصوصاً مستجدات الأزمة السورية».
من جهتها، قالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، ماري هارف أول من أمس، إن كيري «سيواصل العمل على تضييق هوة الخلافات» في إطار إجراء مزيد من المحادثات، مضيفة أن كيري سيجري أيضاً مشاورات هاتفية أو عبر الدائرة المغلقة مع نتانياهو.
رهن الأسرى بالتمديد
وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية ذكرت أمس، أن الحكومة الإسرائيلية لا تعتزم تحرير الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين في الموعد المحدد، مرجحة تأجيل الإفراج عنهم، وسط حديث عن قبول تل أبيب إطلاق سراح 26 أسيراً مقابل تمديد المفاوضات.
وأوضحت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية تسعى للحصول على مكاسب سياسية مقابل تحرير الأسرى، مؤكدة أن نتانياهو يرفض تحرير الأسرى ما لم يحصل على تعهد فلسطيني بعدم الانسحاب من المفاوضات في نهاية إبريل، والقيام بخطوات أحادية الجانب كالتوجه إلى مؤسسات الأمم المتحدة.
إطلاق الجاسوس بولارد
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، عرضت الولايات المتحدة على إسرائيل الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي المسجون لديها جوناثان بولارد، سعياً لانقاد المفاوضات المتعثرة.
ونقلت الإذاعة أمس، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن إطلاق سراح بولارد سيأتي جزءاً من اتفاق مع الفلسطينيين، لتمديد المفاوضات لنهاية عام 2014، وإطلاق إسرائيل سراح الدفعة الرابعة من الأسرى نهاية هذا الشهر، بما في ذلك أسرى من فلسطينيي 48.
عشرواي تحضّ واشنطن
بدورها، دعت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي الإدارة الأميركية إلى دعم القانون الدولي، و«امتلاك الإرادة السياسية اللازمة للجم الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي والإنساني». وشددت عشراوي، في بيان، على ضرورة «توفر الالتزام الأميركي بمحاسبة إسرائيل ووضعها تحت طائلة القانون، ومعاملة الشعب الفلسطيني على أسس التكافؤ والمساواة».
اتفاق الأسرى
وافقت إسرائيل خلال استئناف المفاوضات في يوليو 2013، على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين مع تقدم محادثات السلام على اربع دفعات خلال تسعة أشهر. وقد أفرجت حتى الآن عن 78 أسيراً في ثلاث دفعات. وأعرب وزراء إسرائيليون الأسبوع الماضي عن معارضتهم لإطلاق سراح دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين، في حال عدم قيام الفلسطينيين بتمديد المفاوضات لما بعد موعدها النهائي المحدد في 29 من أبريل المقبل. ومن المفترض أن تفرج إسرائيل عن الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى الفلسطينيين في 29 أو 30 مارس الحالي.
ويطالب الفلسطينيون أن تضم المجموعة الرابعة، المؤلفة من 26 أسيراً، عدداً من فلسطينيي 48، أو فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة، يحملون الهوية الإسرائيلية، بينما ترفض تل أبيب هذه الخطوة. الوكالات
