في قرارٍ أشبه بتسوية بشأن جلوس أو عدم استحواذ المعارضة السورية على مقعد دمشق في الجامعة العربية، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس أن القمة العربية برئاسة الكويت وجهت دعوة إلى الائتلاف الوطني للمشاركة في اجتماعات مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية سبتمبر المقبل، في حين أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح أن القمة وضعت رؤية شاملة لسبل تعزيز التضامن العربي وعكست إصراراً على تجاوز التحديات.
وأكد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح خلال مؤتمر صحافي مشترك مع العربي في ختام أعمال القمة العربية أمس أن الاجتماع «عكس إصراراً عربياً على تخطي الصعوبات وتجاوز التحديات التي تواجه المنطقة العربية في الوقت الراهن، والحرص على تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك»، مشيراً إلى أن «قادة الدول العربية حريصون على تخطي كافة الصعوبات والتحديات التي تقف حائلاً دون تحقيق طموح وتطلعات الشعوب العربية، وحريصون على التركيز على خلق أرضية متفق عليها للانطلاق منها إلى خطوات أوسع».
وقال الشيخ صباح الخالد ان «القادة العرب اكدوا في اعلان الكويت تضامنهم ودعمهم للقضايا التي تخص دولنا العربية وترحيبهم بأية خطوات وقرارات تصب في صالح ومستقبل شعوبها وتساهم في مؤسسات وهياكل ونظم دولها مع التأكيد على اهمية القضاء على اي ظاهرة تحول دون ذلك».
رؤية وتضامن
وقال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي ان الدورة العادية الـ25 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة «وضعت رؤية شاملة لسبل تعزيز التضامن وبحثت كافة المواضيع الرامية لتعزيز العمل المشترك وتنفيذ البرامج التي تصب في صالح الدول العربية». ولفت إلى أن القمة «انعقدت في ظروف دقيقة تعيشها المنطقة، إلا أنه وفي ظل هذه التداعيات، اتخذت دول عربية خطوات لترسيخ لحمتها الوطنية».
الأزمة السورية
ونوه إلى «وجود اولويات ملحة تواجه عالمنا العربي ابرزها الأزمة السورية والكارثة الإنسانية التي تواجه الأشقاء فيها جراء استمرار عمليات القتل والتهجير التي يتعرضون لها، حيث انتقلت تأثيراتها الى خارج الحدود السورية».
تصريحات العربي
بدوره، قال العربي إن الاجتماع «وجه دعوة إلى الائتلاف الوطني السوري للمشاركة في اجتماعات مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في دورته الاثنين والأربعين بعد المئة سبتمبر المقبل». ولفت إلى أن القرار «صدر من الجامعة كحالة استثنائية اعتبارًا من سبتمبر 2014، لكن لا يترتب عليه مشاركة تمس سيادة أي دولة في الجامعة العربية»، واصفاً الخطوة بأنها «متوازنة». ونوه العربي إلى أن «مصر سوف تنظر مع قيادات الائتلاف ما يمكن عمله في مصر للتسهيل والالتزام مع ممثلي الائتلاف السوري».
القضية الفلسطينية
أكد الشيخ صباح الخالد أهمية القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية الأولى للأمة العربية، مشيراً إلى اجتماع جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزراء الخارجية العرب احاط خلاله أبو مازن الوزراء العرب بتطورات القضية الفلسطينية ونتائج زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة.
