شدد المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلاملي على أن الانتخابات الرئاسية اللبنانية تعد مسألة لبنانية، مؤكدا أن «إعلان بعبدا» بات اكثر أهمية.. فيما أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنه المرشح الأوفر حظاً، مشيرا إلى أنه سيقوم بسحب عناصر حزب الله من سوريا حال توليه رئاسة لبنان.
وقال بلاملي، في مؤتمر صحافي عقده أمس في المقر الدائم عقب تقديمه لتقرير الأمين العام حول القرار 1701 أمام مجلس الأمن في نيويورك، إن وحدة مجلس الأمن حول القضايا المتعلقة بلبنان تشكل مصدر قوة كبير لمكتبه ولليونيفيل وللوكالات الأممية الأخرى العاملة في لبنان.
الخط الأزرق
وذكر بلاملي ان المناقشات في مجلس الأمن ركزت على نقطتين، موضحاً ان الأولى هي القضايا المتعلقة بالخط الأزرق في منطقة اليونيفيل بجنوب لبنان.
وقال ان «الهدوء العام الذي يسود منطقة اليونيفيل يعتبر مهما جداً للشعب اللبناني وللشعبين على جانبي الخط الأزرق، ولكن أيضا للأمن والسلام الإقليميين»، مشيراً إلى ان بعض الحوادث المثيرة للقلق وقعت.
في الأثناء، اخترقت دورية للجيش الإسرائيلي الخط الأزرق في منطقة خلة وردة جنوب لبنان، لمسافة 20 متراً داخل الأراضي اللبنانية.
عدم استقرار
أما بخصوص النقطة الثانية، قال بلاملي إنها القضية المتعلقة بالأمن وعدم الاستقرار الناتج عن الأزمة السورية التي أظهر لبنان خلالها مرونة كبيرة تحتاج إلى دعم كبير لتستمر، مشيراً إلى عبء اللاجئين الكبير الذي يتحمله لبنان.
وأعرب بلاملي عن أمله في أن تكون الحكومة اللبنانية الجديدة شريكاً فعالاً للأمم المتحدة في معالجة جميع المشاكل الناتجة عن الأزمة السورية وغيرها.
استحقاق رئاسي
وأضاف المنسق الأممي أن «25 مارس هو بداية مهلة الانتخابات الرئاسية في لبنان، وكما قالت رئيسة مجلس الأمن، إن هذه المسألة هي أولاً عملية لبنانية ولكنها عملية تحتاج إلى أن تتحقق في موعدها بنجاح من أجل استمرار استقرار لبنان واستمرار الثقة به».
ورداً على سؤال حول إعلان بعبدا وإن كان لا يزال ذا صلة في ظل انخراط بعض الأطراف اللبنانية في الصراع السوري وعدم قدرة لبنان على اتخاذ قرار في هذا الشأن، أوضح بلاملي: «تبنت الحكومة الجديدة قرار النأي بالنفس، وهذه خطوة هامة، أعتقد ان الالتزام أمر مهم، كما أعتقد ان إعلان بعبدا كان خطوة هامة إلى الأمام تم الترحيب بها من قبل مجلس الأمن ومجموعة الدعم الدولية للبنان، والمشكلة التي أثرْتها تجعل من هذا الإعلان أكثر أهمية».
جعجع مرشح الرئاسة
من جانبه، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع انه رئيس الحزب الاكثر تمثيلا لدى المسيحيين، وبالتالي هو المرشح الطبيعي للرئاسة اللبنانية، موضحا، أما كإعلان رسمي عن ترشحه فهو «ينتظر اللحظة المواتية».
وقال جعجع، في مقابلة مع قناة العربية الحدث، إنه مستعد للتحالف مع حزب الله، لكن بعد ان يغير ايديولوجيته واستراتيجيته وسياسته بشكل كامل، كاشفاً عن إحدى أولوياته في حال الفوز، وهي العمل على سحب حزب الله من القتال في سوريا.
مشاركة حزب الله
تفيد أوساط متابعة لجلسة هيئة الحوار اللبناني في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان المقررة الاثنين المقبل، ان قوى 8 آذار تناقش جدياً امكان المشاركة او عدمها، ولا سيما عند حزب الله، الذي لم يعط حتى الان جواباً نهائياً في هذا الشأن.
وتدور اتصالات بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وقيادة الحزب لتحديد كيفية هذه المشاركة. ولم يعرف ايضاً اذا كان رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ينوي الحضور الى قصر بعبدا او سيستمر في مقاطعته سليمان. كشفت هذه الاوساط أن مناقشات تدور بين قوى 8 اذار مع تأكيد على مشاركة رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون.
وثمة رأيان يناقشهما الحزب، الاول يدعو الى المشاركة والثاني يسأل عن الجدوى منها، وخصوصاً بعد عدم ترحيبه بالمواقف الاخيرة لرئيس الجمهورية و«انحيازه الى رؤية وجهات نظر قوى 14 اذار حيال الاستراتيجية الدفاعية التي ستطرح في الجلسة المقبلة». الوكالات