اتهم ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير سلمان بن عبدالعزيز المجتمع الدولي بـ«خداع» المعارضة السورية.
وأكّد الأمير سلمان، خلال افتتاح القمة العربية في كلمة أمام القادة المشاركين، أنّ «التحدّيات في سوريا تواجهها مقاومة مشروعة خدعها المجتمع الدولي وتركها لقمة سائغة لقوى غاشمة حالت دون تحقيق طموحات الشعب السوري، مندّداً بما أسماه «تحوّل سوريا إلى مأساة» تمارس فيها كل أنواع القتل والتدمير على أيدي النظام الجائر، بمساهمة أطراف خارجية وجماعات إرهابية مسلحة من كل حدب وصوب.
وشدّد ولي العهد السعودي على أنّ «الخروج من المأزق السوري يتطلّب تحقيق تغيير ميزان القوى على الأرض وتقديم للمعارضة ما تستحقه من دعم باعتبارها الممثل الشرعي للشعب السوري»، مضيفاً: «نستغرب كيف لا نرى وفد الائتلاف يحتل مكانه الطبيعي في مقعد سوريا بعد أن منح هذا الحق في القمة السابقة التي عقدت في الدوحة العام الماضي»، داعياً إلى تصحيح هذا الوضع عبر اتخاذ قرار من شأنه توجيه رسالة قوية إلى المجتمع الدولي من أجل تغيير تعامله مع الأزمة، مبيّناً أنّ «الجهود المبذولة حتى الآن على صعيد التخفيف من المعاناة الإنسانية للسوريين يمكن أن تحقق شيئا من ذلك».
استئصال إرهاب
ودعا ولي العهد السعودي إلى أخذ الحيطة والحذر والتدابير اللازمة لمكافحة الإرهاب واستئصال جذوره، مستنكراً بروز بعض المنظمات والمجموعات المتطرّفة وما تدعيه بطلاناً باسم الإسلام والمسلمين، ما ينخدع به بكل أسف البعض، لافتاً إلى أنّ «ظاهرة الإرهاب أصبحت مصدراً خطيراً وكبيراً على أمن واستقرار البلدان والشعوب العربية ووسيلة لزرع الفوضى والتفرقة والفتنة، الأمر الذي يستوجب بذل الجهد الجماعي واتخاذ موقف موحّد ومشترك للتصدّي لهذا الخطر المحدّق».
وكشف الأمير سلمان عن أنّ «السعودية ستواصل التصدي لهذه الآفة المقيتة، من خلال إصدار الأنظمة والإجراءات المجرّمة للإرهاب وأصحاب الفكر الضال والتنظيمات التي تقف خلفه». على صعيد آخر، دان ولي العهد السعودي الممارسات الإسرائيلية الرامية لتقويض كل جهود التوصّل إلى السلام، داعياً إلى تضافر الجهود لتجاوز الصعوبات التي تمر بها الأمّة.
دعوات إخاء
وبشأن العلاقات العربية - العربية، دعا الأمير سلمان إلى إقامة علاقات طبيعية يسودها الثقة والاحترام المتبادل وعدم التدخّل بالشؤون الداخلية للدول الأخرى وحل الخلافات بالطرق السلمية، مردفاً: «إننا نرى في هذه القمة فرصة للتعبير عن تأييدنا للخطوات الجارية التي اتخذتها الدول العربية الشقيقة في تحقيق الاستقرار والأمن». وقدّم التهنئة لمصر نتيجة الاستفتاء على الدستور، وهنأ تونس على إنجاز الدستور، واليمن على نجاح مؤتمر الحوار الوطني، ولبنان على تشكيل حكومته.
