أكدت مصادر حكومية تونسية لـ«البيان» أن رئيس الحكومة مهدي جمعة سيتوجه إلى باريس يوم 31 مارس الجاري في زيارة تستمر يومين، يجتمع خلالهما مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ومع نظيره الفرنسي، جون ماري أيرولت وعدد من الشخصيات الفرنسية الأخرى بحثاً عن دعم فرنسي لحكومته ولبلاده.
وحسب المصادر ذاتها فإن المباحثات المرتقبة ستتمحور حول التعاون الثنائي ومدى استعداد فرنسا لمساعدة تونس على تجاوز أزمتها المالية والاقتصادية، حيث سيكون جمعة مرفوقاً في الزيارة بوفد من رجال الأعمال التونسيين، فيما من المنتظر أن يتحول رئيس الحكومة التونسي من باريس إلى واشنطن يوم 4 أبريل المقبل، حيث من المنتظر أن يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما.
هيبة الدولة
عل صعيد آخر، شدّد رئيس الحكومة التونسية على ضرورة إعادة هيبة الدولة التي قال إنّه حان الوقت لاسترجاعها من خلال تطبيق القانون واحترامه وتنفيذه بالتوازي مع ضمان احترام حقوق وحريات المواطن مع تجنّب كل مظاهر التّسلط في تطبيق القانون، مؤكّدا أنّ تونس تعيش اليوم مرحلة دقيقة تتوق فيها إلى تحقيق جملة من المكاسب السياسيّة من شأنها استعادة هيبة الدولة على أساس تكريس قواعد الديمقراطية وقيم الحرية ومبادئ الدستور.
جاء ذلك خلال تقديم مهدي جمعة أمس رسائل تكليف للولاة (المحافظين) الجدد تضبط مهامهم وتوضح خطط عملهم للفترة المقبلة بحضور كل من وزير الدّاخلية لطفي بن جدّو ووزير الدولة للشؤون المحليّة والجهويّة عبدالرزاق بن خليفة.
وأكد جمعة للولاة أنهم ممثلو الدولة في جهاتهم وأنهم حلقة التواصل بين الدولة والمواطنين، وأنّهم مدعوّون للعمل في تناسق وانسجام مع العمل الحكومي، وأن يكونوا خير امتداد للدولة وخاصة للحكومة.
عاصفة رهيبة
كما أشار رئيس الحكومة في كلمة ألقاها خلال إشرافه على الجلسة الاستثنائية للنيابة الخصوصية للمجلس الجهوي بولاية جندوبة (شمال غرب)، إلى أن تونس مقبلة على عاصفة رهيبة خلال الستة أشهر المقبلة ما لم تتحرّك التنمية، ودعا كافة مكونات المجتمع المدني والأطراف النقابية إلى العمل والإنتاج لمعاضدة جهود الدولة في تحسيس التونسيين بضرورة عدم تعطيل حركة الإنتاج عبر الاعتصامات، مضيفاً أن الوضع الأمني بدأ يتحسن ويستعيد عافيته ممّا يفرض تطبيق القانون على الجميع وفقاً لمتطلبات المرحلة.
