قدم جميع أعضاء مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمس، استقالاتهم احتجاجاً على تدخل مجلس النواب العراقي في عملهم، وهو ما يهدد استحقاق الانتخابات البرلمانية المقررة في نهاية الشهر المقبل، فيما قتل 45 شخصاً، في هجمات متفرقة، بينهم 21 قتيلاً وأكثر من 50 جريحاً في تفجيرين وهجوم مسلح في بغداد.
وقال مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، في بيان، إنه «في الوقت الذي تقترب مفوضية الانتخابات من إتمام الاستحقاق الانتخابي بعد أن قطعت أشواطاً متقدمة في إنجاز هذه الاستعدادات تجد المفوضية اليوم، نفسها ملزمة أمام التزام تاريخي مهم، يتمثل بالمحافظة على استقلاليتها، وحياديتها، ووقوفها على مسافة واحدة من الجميع».
ضغوط
وأضاف المجلس أن «أعضاء المجلس يتعرضون لضغوط كبيرة نابعة من التنازع بين السلطتين القضائية والتشريعية في طبيعة القرارات الصادرة من كل جهة، والمتعلقة بتفسير الفقرة الثالثة من المادة الثامنة من قانون الانتخابات رقم 45 لسنة 2013، حيث تلزم كل جهة المفوضية بتطبيق قراراتها على الرغم من تعارضها مع قرارات الجهة الأخرى».
قرارات
من جهته قال الناطق باسم المفوضية صفاء الموسوي« حسب القانون نحن ملزمون، بقرارات السلطتين القضائية والبرلمانية وأمامنا قرار قضائي باستبعاد مرشحين، وقرار تشريعي من البرلمان يلزمنا بعدم استبعاد مرشحين»، وأضاف «في الحقيقة اصبحنا اليوم أمام حكمين مختلفين من السلطتين القضائية والتشريعية، وكلاهما ملزم بحسب القانون، ونحن أصبحنا في حيرة من أمرنا، لذلك قررنا تقديم الاستقالات ونحن بانتظار موافقة رئيس المفوضية».
عنف دموي
إلى ذلك، قتل 45 شخصاً، في هجمات متفرقة، بينهم 21 قتيلاُ وأكثر من 50 جريحاً في تفجيرين وهجوم مسلح في بغداد.
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة إن «ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب 14 بجروح في هجوم استهدف دورية للجيش على الطريق الرئيس في منطقة الطارمية (45 كيلومتراً شمالي بغداد)، ففي بغداد، قتل 11 شخصاً قتل وأصيب ثمانية بجروح في انفجار سيارة مفخخة في منطقة السيدية، في غربي بغداد، وفقاً لمصادر أمنية وطبية.
وفي بعقوبة (60 كيلومتراً شمال شرقي بغداد)، قال ضابط برتبة عقيد في الشرطة إن 5 مدنيين قتلوا في هجوم مسلح نفذه مجهولون يستقلون دراجة نارية، استهدف تجمعاً للمدنيين في منطقة بهرز إلى الجنوب من بعقوبة.
