رغم دينامكيته في التعامل مع المشكلات المشتعلة في مصر، والتركة الثقيلة، التي تركها له رئيس الوزراء السابق الدكتور حازم الببلاوي، وهي تركة متوارثة، منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، وتتفاقم بصورة مُستمرة، لم تفلح بصورة عاملة، وشاملة تحركات رئيس الوزراء الحالي المهندس، إبراهيم محلب، في مواجهة المطالب الفئوية لكثير من العمال، خلال الفترة الأخيرة.
ورأى محللون مصريون، أن دعوة رئيس مجلس الوزراء المصري إبراهيم محلب، للمواطنين إلى إمهال حكومته 3 أشهر، للتعامل مع المشكلات والمصاعب الحياتية،التي تواجههم، لا تعدو كونها مجرد مسكنات لمرور المرحلة بسلام، وإتمام خريطة الطريق، لاسيما أن كل رؤساء الحكومات بعد ثورة 25 يناير، فشلوا في حل المطالب الفئوية للمصريين.
مهلة 3 أشهر
ورغم اعتراف محلب، بوجود مشكلات يعانيها المواطنون، أبرزها مشكلة «الخبز»، وانقطاع التيار الكهربائي، علاوة على مشكلة العجز في الموازنة العامة، إلا أنه دعا إلى التوقف عن المطالب الفئوية لمدة 3 أشهر، لحل المشكلات، وضرورة بدء العمل، وإعلاء مصلحة الوطن فوق المطالب الفئوية، قائلاً:
«الحكومة جاءت لخدمة البلد، والثائر الحق يهدأ ليبدأ في البناء، ومهلة 3 أشهر للعاملين والمحتجين ليست كبيرة»، وتابع إن «هناك بعض القوى لا تريد استكمال خريطة الطريق، ويجب أن نكون حذرين»؛ لافتًا إلى أنه يحتاج فرصة للعمل على حل المشكلات، على أن يتم إعلاء مصلحة الوطن.
تواصل المشكلات
واعتبر مراقبون، دعوة محلب ترشيد الاستهلاك، بمنع تداول مياه الشرب المعدنية داخل مقر رئاسة مجلس الوزراء بما في ذلك المياه المقدمة له شخصياً، واستخدام مياه الشرب العادية، وإصداره قراراً بإلغاء موكبه أثناء التحركات، والاكتفاء بسيارة واحدة؛ هو جزء من سياسة «المسكنات»، التي يتبعها، وليست ترشيداً للنفقات، لأن التقشف لا يكون بمنع المياه المعدنية فقط، أو ترشيد النفقات داخل الوزارات المختلفة.
مشكلات كثيرة تلاحق رئيس الوزراء، فكلما خرج من مشكلة دخل في أخرى، وهو ما دفع الأمين العام لحزب الجيل الديمقراطي الاجتماعي، الدكتور أحمد فوزي، لتوقع فشل الحكومة في التعامل مع الملفات السياسية الحالية، المتمثلة في مطالب شباب الثورة، والإضرابات العمالية، مرجحاً أن محلب سيعكف على حل المشكلات بطريقة من اثنتين، إما مواجهتها بالعنف، وإما تسكين قياداتها، وفي الحالتين النتائج ستكون عكسية، بحسب وصفه.