دعت رئاسة إقليم كردستان العراق، الحكومة المركزية إلى الجلوس لإنهاء العلاقة المليئة بالمشاكل في ظل عدم رغبتهم في التآخي، فيما أعربت عن أسفها لمقتل الأكاديمي والصحافي محمد بديوي في مدينة بغداد، مؤكدة ضرورة أن يؤدي القضاء دوره في هذا الملف بعيداً عن رغبة بعض السياسيين غير المشروعة.
وقالت الرئاسة في بيان «إننا نعلن عن أسفنا وحزننا لمقتل الأكاديمي والصحافي محمد بديوي الذي فقد حياته في حادث مؤسف في بغداد 22 الجاري»، داعية القضاء لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية العادلة للتحقيق في الحادث وحسم هذه القضية.
أجواء قلق
وأضافت الرئاسة أن «الأيام الأخيرة ومن خلال متابعتنا الدقيقة حول الحادث والتصريحات التي صدرت بشأنه، كنا نأمل ألا يخرج الموضوع عن إطاره القانوني، وبضرورة أن يؤدي القانون والسلطة القضائية دورهما المحايد بعيداً عن تدخلات السياسيين»، مشيرة إلى أن «تصريحات ومواقف بعض الشخصيات السياسية العراقية بعد الحادث، تسببت في خلق أجواء من القلق لدى الشارع اتسمت بتهديدها للسلام والتعايش بين المكونات العراقية وتعميق الخلافات».
وأكدت الرئاسة أنها «لن تسمح لأي شخص كان أو طرف ما إحداث شرخ في التآخي بين المكونات العراقية والمتاجرة بقضية بديوي»، معربة عن أسفها من «استخدام رئيس الوزراء نوري المالكي كلمات غريبة وغير لائقة كالدم بالدم، وهي بعيدة كل البعد عن مبادئ سيادة القانون وإدارة الدولة وثقافة التعايش والديمقراطية»، ولفتت الرئاسة إلى أن «شعب كردستان قرر أن يعيش بالتآخي والتآلف والتعايش في العراق، لكن حكام بغداد لا يرغبون في ذلك، لذلك ندعو إلى الجلوس معاً لإنهاء هذه العلاقة المليئة بالمشاكل».
استغلال سياسي
وتابعت أن «الكثير من الأهالي قتلوا خلال الأعوام الأخيرة في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة وتجاوز بعض الأطراف، إذ اغتيل 400 أستاذ جامعي ولم نر أحدا يتولى مسؤولية حياتهم أو أن تحرك السلطة ساكنا لكشف الجناة، واليوم ولكون أحد أطراف الحادث مواطنا كرديا في هذا الحادث المؤسف، فإنهم يريدون استغلاله سياسياً لخلق فتنة بين المكونات القومية العراقية».
وحملت رئاسة الإقليم «مسؤولية كل ما يترتب عن هذا الوضع، على عاتق أولئك الذين يريدون استغلال الحادث لأغراضهم السياسية»، مشيرة إلى أن «الشعب الكردي مع تضحياته الجسام ولأجل بناء حياة جديدة مفعمة بالأمل لم يقل في أية لحظة الدم بالدم»، مجددة تأكيدها «على ضرورة أن يؤدي القضاء دوره، والحكم في هذا الملف بعيداً عن رغبة بعض السياسيين غير المشروعة، وبألا يسمح للأصوات النشاز باستغلال هذا الحادث.