دعا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوري أحمد الجربا، الدول العربية للضغط على المجتمع الدولي لتسليح نوعي للمعارضة، وتسليم السفارات السورية في العواصم العربية للائتلاف. وقال الجربا في كلمة أمام القمة: «لا أدعوكم إلى إعلان حرب وإنما إلى دعم قضيتنا، وإيجاد حل لها يكفل مصالح شعبنا وبلدنا ومصالح العرب كلهم، ومن خلالها نريد إعلان نفيركم للدفاع عن الأرض والشعب السوريين، أمام واحدة من أفظع الحروب التي تخاض على شعب أعزل».

وطالب الدول العربية بالضغط على المجتمع الدولي من أجل الالتزام بتعهداته حول التسليح النوعي للثوار الذين بذلوا الأرواح من أجل حرية وكرامة السوريين والعرب، وتكثيف الدعم الإنساني لسوريي الداخل والاهتمام بأوضاع اللاجئين والمقيمين السوريين في البلدان العربية، لا سيّما الأردن والعراق ولبنان، مضيفاً أنّ «هؤلاء اللاجئين ضيوف في هذه البلدان ينبغي أن يعودوا إلى بلدهم مع نهاية الوضع القائم ونحن ضد بقاء السوريين خارج وطنهم في كل الأحوال».

اقتل

واعتبر الجربا أنّ إبقاء مقعد سوريا شاغراً يبعث رسالة بالغة الوضوح إلى الأسد الذي يترجمها على قاعدة: «اقتل .. والمقعد ينتظرك بعدما تحسم حربك»، مشيراً إلى أنّ الواقع بات يفرض تسليم السفارات السورية في العواصم العربية إلى الائتلاف الوطني بعد فقدان نظام الأسد شرعيته، ولم يعد للسوريين من يرعى مصالحهم بالعواصم العربية، الأمر الذي يربك العلاقات العربية - العربية ويجعل أحوال السوريين أصعب.

دعم عربي

وشدّد رئيس الائتلاف السوري المعارض على ضرورة اتخاذ العرب موقف حاسم بالدعم غير المنقطع أو المتقلب مع الظروف السياسية من أجل حماية سوريا كياناً وشعباً، ودرء الأخطار الماثلة في الأردن ولبنان والعراق وغيرها نتيجة تطورات الأوضاع في بلاده، مردفاً القول: «سوريا اليوم تستنجد بكم من دولة الكويت الراعية لمؤتمر المانحين، وتؤكّد لكم أن استهدافها محمول بمشروع أخطر على العرب كل العرب، والصمت عنه اليوم سيخلف بعد كل سوريا، سوريا جديدة وسيفتح حروباً في المنطقة أين منها حربي الخليج».

التزام ائتلاف

وبشأن التزامات الائتلاف تجاه سوريا وشعبها، قال إنّ «الائتلاف يعلن حرصه على وحدة السوريين وسلامتهم بما في ذلك المقيمون منهم في المناطق التي يسيطر عليها النظام»، لافتاً إلى أنّ «الائتلاف وقوات الجيش الحر في المعركة ضد النظام وقواته يحرصان على احترام السوريين في تلك المناطق والحفاظ على ممتلكاتهم في كل الظروف».