ألقى السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف كلمة الدولة أمام مجلس حقوق الإنسان، الذي يعقد دورته الخامسة والعشرين في الفترة من 3 إلى 28 مارس الجاري، وذلك في إطار الحوار التفاعلي حول تقرير المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة منذ 1967.

وأثنى السفير الزعابي في مستهل كلمته على الجهود التي بذلها المقرر الخاص ريتشارد فولك خلال فترة ولايته منذ مايو 2008 خدمة لقضية عادلة تصب في صميم حقوق الإنسان، وذلك من خلال إطلاع مجلس حقوق الإنسان والرأي العام العالمي على الانتهاكات المتواصلة في حق الشعب الفلسطيني لأكثر من 60 سنة من الاحتلال الإسرائيلي.

وفي هذا الصدد أكد أنه بالرغم من العراقيل التي وضعتها أمامه سلطة الاحتلال إلا أن المقرر الخاص لم يتخلَ عن مهمته من أجل الكشف عن حقيقة الممارسات القمعية التي تقوم بها إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال بل وعلى المجلس أن يستخلص أن عدم تعاون سلطة الاحتلال يضفي مصداقية أكبر على ولاية المقرر الخاص ويعزز من شرعية القضية الفلسطينية.

ونوه إلى أنه من خلال الإطلاع على هذا التقرير والتقارير السابقة للمقرر الخاص يتضح أن هناك مسألتين مهمتين يثيرهما ريتشارد فولك باستمرار ينبغي على المجلس إيلاءهما اهتماماً أكبر ومعالجتهما في أقرب وقت.

تتعلق المسألة الأولى بعدم التعاون الملحوظ لسلطة الاحتلال مع ولاية المقرر الخاص، خاصة منعه في كل مرة من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة الأمر الذي يحرمه كما يقول المقرر الخاص من الاتصال المباشر بالمعنيين ونقل شهاداتهم إلى المجلس، وهذا بدوره من شأنه أن يضعف من مضمون التقرير، ولا يعكس الحجم الحقيقي للانتهاكات، ويضمن للسلطة القائمة بالاحتلال نوعاً من الإفلات من المساءلة.

وتتمثل المسألة الثانية في عدم فعالية الاستنتاجات التي يتوصل إليها المقرر الخاص في تقاريره، والتي لم تتبع بأي إجراء عملي على أرض الواقع، موضحاً في هذا السياق أنه من الناحية الأخلاقية والإنسانية لا يمكن قبول مثل هذا الطرح، نظراً لتكرار الانتهاكات التي تقوم بها سلطة الاحتلال لحقوق شعب بكامله منذ أكثر من 60 عاماً.