اتهم حزب المؤتمر الشعبي، بزعامة المعارض السوداني حسن الترابي، حزب المؤتمر الوطني الحاكم، بزعامة الرئيس السوداني عمر البشير، بالوقوف وراء ميليشيات قبلية مسلحة، تقوم بالقتل والحرق في إقليم دارفور المضطرب، محذراً من انفصال الإقليم.
وقال الأمين السياسي لحزب المؤتمر كمال عمر عبد السلام، في مؤتمر صحافي أمس، إن حزبه «أكثر حزب سوداني دفع الثمن غاليا نتيجة مواقفه تجاه قضية دارفور» وأضاف أن «أزمة دارفور أزمة لا مركزية، ولا يمكن أن تحكم دارفور من الخرطوم».
ودافع عبد السلام عن الحركات المسلحة، التي قال إن أعضاءها «ليسوا قطاع طرق كما تتحدث الحكومة، وانما هي حركات قامت من أجل مطالب وحقوق»، محملاً حزب المؤتمر مسؤولية تدهور الأمن في الإقليم، نتيجة «وقوفه خلف ميليشيات قبلية مسلحة تقوم هذه الأيام بعمليات حرق وسحق في كثير من المناطق بدارفور»، حسب تعبيره.
وتساءل عبد السلام: «لماذا لم يتظاهر الناس ضد الذي يحدث في دارفور.. أخشى أن تذهب دارفور إلى ذات المصير الذي ذهب إليه الجنوب».
في الأثناء، هاجم مسلحون مخيما للنازحين في إقليم دارفور وأحرقوه، بحسب ما أعلنت بعثة حفظ السلام، في تصعيد لعنف الميليشيات التي أشاعت الفوضى في الإقليم.
وقال الكاتب محجوب محمد صالح إن «الوضع في دارفور بدأ يتدهور إلى الاسوأ، وعاد إلى أيام الأزمة المتفاقمة التي شهدها قبل عشر سنوات».
بالمقابل، أبدى المؤتمر الوطني الحاكم مرونة تجاه الشروط التي وضعها تحالف المعارضة للانخراط في دعوة الحوار التي أطلقها البشير، ووصف مطالبتها بإطلاق الحريات بالمنطقية، مؤكداً أنه لن ييأس من تلك القوى، مشدداً على أنه لا يريد حزباً واحداً يقف خارج مظلة الحوار.
وقال أمين الإعلام في الحزب ياسر يوسف، بعد اجتماع للقطاع السياسي، إن الاجتماع دعا الأحزاب السياسية للإسراع بالانضمام لمبادرة البشير. وأضاف: «ننتظر رداً إيجابياً من الحزب الشيوعي وحزب البعث والمؤتمر السوداني وبقية الأحزاب على الدعوة للحوار».
في الأثناء، أعلن وزير الاستثمار، الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني، مصطفى عثمان إسماعيل، الاتفاق مع الأحزاب على اجتماع تشاوري أوّلي يكون ليوم واحد، يختار لجنة عليا لإدارة الحوار بالتشاور مع الأحزاب، وتتخذ اللجنة قراراتها بالتوافق، ومن ثم يتم عقد ملتقى تحضيري حول مختلف قضايا الحوار.