ارتكب مسلحون من تنظيم القاعدة مذبحة جديدة في اليمن وقتلوا 20 من قوات الأمن الخاص حينما كانوا نيام في حاجز تفتيش في مديرية الريدة بمحافظة حضرموت، ما أدى بوزير الداخلية إلى توقيف فورا مدير الأمن وقائد قوات الأمن الخاص وقائد الحاجز الامني عن العمل وإحالتهم إلى التحقيق، مؤكدا أن العناصر الارهابية المتورطة في الجريمة لن تفلت من العقاب.
ورغم رفع جاهزية قوات الجيش والامن في اليمن مع تزايد هجمات القاعدة، قالت مصادر محلية ووزارة الداخلية إن عناصر إرهابية قتلت 20 جندياً فجر أمس عندما هاجم مسلحون على متن أربع سيارات حاجز تفتيش في مديرية الريدة إلى الشرق من مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت شرق اليمن.
جنود نيام
وذكرت المصادر لـ« البيان» أن «مسلحين ملثمين هاجموا الجنود بالأسلحة الرشاشة وقذائف حينما كانوا نياما في موقعهم حيث باشروا الهجوم بقتل اثنين من الجنود كانوا يؤدون مهمة التفتيش كما استهدفوا العربة المدرعة بقذيفة ار بي جي فاحرقوها، قبل أن يقتلوا بقية الجنود الذين كانوا نياما ليبلغ العدد الاجمالي للضحايا عشرين جنديا كما أسروا اثنين من الجنود قبل أن يفروا».
وتحدثت المصادر عن قيام المهاجمين بالاستيلاء على أسلحة الجنود والذخائر قبل مغادرتهم المكان فيما وصلت تعزيزات من الجيش وتمركزت بدلاً عن قوات الامن الخاص، بينما تولت مروحية نقل جثث الضحايا إلى صنعاء فيما نفذت قوات الجيش حملة تعقب بحثا عن المهاجمين.
إجراءات ردعية
في غضون ذلك، قال مصدر أمني إن وزير الداخلية عبده حسين الترب، وجه على إثر ذلك بإيقاف مدير أمن محافظة حضرموت، وقائد فرع قوات الأمن الخاصة بالمحافظة، وقائد النقطة الأمنية، وكذا تشكيل لجنة تحقيق برئاسة وكيل الوزارة المساعد للأمن الجنائي اللواء الدكتور محمد الغدراء وعضوية مدير عام مكافحة الإرهاب ومدير عام الرقابة والتفتيش بالوزارة.
وشددت الوزارة بأن العناصر الارهابية المتورطة في هذه الجريمة لن تفلت من العقاب وأن الأجهزة الأمنية ستلاحق الإرهابيين حتى يتم ضبطهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل.
محاكمة طيارين
إلى ذلك، تعقد المحكمة العسكرية بصنعاء غدا الأربعاء جلستها الخامسة للنظر في الدعوى المرفوعة من قبل نيابة القوات الجوية على الطيارين صادق الطيب، وطلال الشاوش، (وكلاهما برتبة نقيب طيار)، بتهمة الامتناع عن تنفيذ الأوامر، ونشر معلومات تقتضي السرية عن وحدتهما العسكرية، والتغيب عن عملهما.
وقال محامي المتهمين المستشار هائل سلام بأن تحريك الدعوى تم خلافاً لمقتضى الأصل في القانون، مطالباً نيابة عن موكليه بالحكم بعدم قبولها. وطالب بإنهاء إجراءات الدعوى، لعدم جواز تحريكها، والحكم للمدعى عليهما بكافة التعويضات المادية والمعنوية التي لحقت بهما، جراء ظلم الاتهام، ، ودفع مستحقاتهم النقدية والعينية، لعدم إمكانية عودتهما إلى اللواء.
وشدد الدفاع على حق الطيارين في الامتناع عن تنفيذ الأوامر غير القانونية، باعتباره الاصل في القانون والقضاء والفقه.. وكشف عن تزوير وتحريف في التقارير والوثائق التي استشهدت بها النيابة في ملف الدعوى، وقدم الأدلة التي تثبت التزوير بهدف إدانة الطيارين، وتواطؤ النيابة معهم في ذلك..
محاولة اغتيال
قال مصدر أمني أن رئيس فريق مكافحة التهريب في تعز العقيد عبده الجندي نجا من محاولة اغتيال في كمين نصبه عدد من المهربين ما أدى إلى إصابة اثنين من مرافقيه بعدة طلقات رصاص، فيما تم ضبط ثلاثة من المهربين الذين يقومون بالتهريب تحت قوة السلاح .
اليمن يمنع قواته الأمنية من تعاطي القات أثناء الواجب
وجَّه وزير الداخلية اليمني اللواء عبده حسين الترب، المنتسبين إلى قوات الأمن الخاصة ومديري الشرطة في المحافظات اليمنية ورؤساء المصالح الحكومية بمنع تعاطي القات أثناء أداء الواجب وفي مواقع الخدمة.
وأكّد المركز الإعلام الأمني التابع للوزارة أن هناك توجيهات صدرت من وزير الداخلية اللواء عبده حسين الترب، إلى قوات الأمن الخاصة ورؤساء المصالح ومديري الشرطة في أمانة العاصمة وعموم محافظات الجمهورية، بمنع تعاطي القات من قِبل منتسبيهم أثناء أداء الواجب وفي مواقع الخدمة.
وأعلَنَ الوزير أن قيادة وزارة الداخلية ستضع الآليات المناسبة لتقييم التنفيذ من قِبل القيادات الأمنية والشرطية، وستتخذ الإجراءات القانونية في حقِّ المخالفين والمُقصِّرين. ووجَّهَت الداخلية القيادات الشرطية والأمنية على التعقيب الدائم والمستمر للتأكد من التزام منتسبيهم بالتوجيهات، مشيرة إلى أن قيادة وزارة الداخلية ستضع الآليات المناسبة لتقييم التنفيذ من قِبل القيادات الأمنية والشرطية..
وستتخذ الإجراءات القانونية في حق المخالفين والمقصرين. وشدَّدَت توجيهات وزير الداخلية على ضرورة مراعاة قواعد ارتداء الزيّ العسكريّ ليتَحلَّى رجل الشرطة بالمظهر اللائق والمقبول، لما لذلك من أهمية في تقديم الصورة المشرفة لرجل الشرطة، باعتباره واجهة الدولة والنظام والقانون.
وأعلَنَت بعض القيادات الامنية أن« قرار وزارة الداخلية صائب، وسيجعل أفراد الأمن أكثر انضباطًا والتزامًا بواجبهم الوطني». وأوضح القائد العسكري اليمني ناصر الحياني أن« قرار الأخ الوزير قرار صائب يصب في مصلحة الجنود أولاً، وفي مصلحة الوطن ثانيًا». مشيرا إلى أن «هذا القرار كان قد أُصدِر في السابق في عهد وكيل وزارة الداخلية اللواء يحيى العمري، وتم تطبيقه إلا أنه لم يتابع، نظرًا إلى حروب الدولة في صعدة آنذاك».
ويَمضُغ اليمنيون نبتة شجرة القات ذات التأثير المخدر، وينفقون سنويًا على هذه النبتة 1.7 مليار دولار (357 مليار ريال يمني)، بحسب دراسة حديثة.
