قال قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي إن «الجيش لن يتخلى عن دوره الوطني في حماية مسيرة السلم الأهلي والعيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد، وسيبقى في خدمة جميع اللبنانيين، بمعزل عن أي تطور داخلي أو خارجي». في وقت حضّ أحمد الأسير أنصاره على ترك الجيش، بينما توفي شخصان متأثرين بجروح أصيبا بها في الاشتباكات المستمرة منذ 12 يوما في طرابلس في شمال لبنان، ما يرفع حصيلة القتلى الى 26 قتيلاً.

 ودعا قهوجي، أثناء اجتماعه بالضباط والعسكريين، عقب افتتاحه ثكنة «صقور القمم» التابعة لفوج المغاوير في منطقة اللقلوق الضباط والعسكريين، إلى «الجهوزية الكاملة لضبط الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب في مختلف أنحاء البلاد، والاستعداد للتدخل السريع والحازم لمعالجة أي حادث أمني طارئ». كما حض العسكريين على «المزيد من الوعي واليقظة في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان».

ترك الجيش

في المقابل دعا أحمد الأسير، الذي أشيع أنه قتل أثناء القتال في سوريا، المسلمين السنة إلى ترك الجيش، ومن غير المرجح أن تسفر دعوة الأسير عن انشقاق جماعي للجنود في الجيش لكن التسجيل المصور الذي وضع على موقع «يوتيوب» سيثير الانقسام الديني والعنف الذي تصاعد منذ بدء الصراع في سوريا. ولم يتضح متى أو أين تم تصوير التسجيل، لكن الأسير ذكر محاصرة بلدة عرسال الحدودية الأسبوع الماضي، مما يشير إلى انه تسجيل حديث.

وفي يونيو الماضي قتل رجال الأسير 18 جندياً في معركة بالأسلحة النارية استمرت يومين في صيدا. وفر الأسير بعدما تكبد رجاله خسائر فادحة ووصف المعركة في خطابه بـ«المجزرة». وتشير وسائل الإعلام اللبنانية إلى أن الأسير انتقل إلى سوريا وانتشرت شائعات أنه قتل عندما سيطر الجيش السوري على مدينة يبرود الحدودية هذا الشهر.

إنجاز ميداني

إلى ذلك، أشار رئيس الحكومة تمام سلام إلى نجاح الحكومة في اتخاذ قرار بإدخال الجيش والقوى الأمنية الى عرسال»، معتبراً أنه «إنجاز ميداني مميز نزع فتيلاً متفجراً كبيراً». ودعا إلى «دعم القوى الأمنية في طرابلس وتغطيتها سياسياً»، معتبراً أنّ «ما يحصل في طرابلس خطير جداً، يذكرني بعام 75 عند بداية الأحداث في لبنان. والمطلوب اليوم اتخاذ إجراءات حاسمة وجذرية، ولكن بشكل متوازن بحيث لا يشعر أحد أنها موجهة ضده».

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية الجديد أنّه «حتى يتحسّن الوضع أو يبدأ بالتحسّن، سوف يتم ذلك من خلال الاستحقاق الدستوري الكبير وهو انتخابات رئاسة الجمهورية».

هدوء

 ساد الهدوء نسبي على محاور القتال أمس مع تواصل أعمال القنص بشكل متقطع صباحا، فيما لا تزال المدارس والمحال التجارية مقفلة في المناطق المتوترة في ثاني اكبر مدينة في لبنان، بينما أعيد فتح الطريق الدولية المحاذية المؤدية إلى طرطوس في غرب سوريا. أ.ف.ب