امتدت اضطرابات لبنان، على خلفية الحرب الدائرة في سوريا لتصل إلى قلب بيروت حيث قُتل شخص وأصيب 11 آخرون بجروح في اشتباكات شهدتها منطقة المدينة الرياضية بين مسلحين من حزب التيار العربي المقرب من حزب الله وعناصر سلفية، بينما استقدم الجيش اللبناني تعزيزات إلى المنطقة للفصل بين المسلحين.
وأفادت مصادر طبية أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين في الاشتباكات التي اندلعت قبيل الفجر واستمرت حتى الصباح في الحي الغربي وزاروب الباشا الواقعين خلف المدينة الرياضية لبيروت.
وقال شهود إن الاشتباكات اندلعت بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية. وأضافوا أن «أعمال القنص تجري على قدم وساق في بعض شوارع المنطقة، وأن عدداً من الأشخاص أصيبوا وتم نقلهم إلى المستشفيات».
وقالت مصادر أمنية إن القتيل يدعى نبيل الحنش. وأضافت أن آخرين بينهم مدنيون أصيبوا في الاشتباكات، فيما ذكر سكان محليون أن الهدوء الحذر يسود منطقة الاشتباكات بعد دخول قوات من الجيش اللبناني إليها حيث طوق المنطقة.
واتهم رئيس حزب التيار العربي، شاكر البرجاوي، المؤيد لسوريا «عناصر سلفية وأخرى تابعة لتيار المستقبل الذي يتزعمه رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري بالهجوم على مكتب تابع له في الحي الغربي ومنازل لأنصاره في المنطقة».
وذكرت وسائل إعلام محلية أن حريقاً كبيراً شب في منطقة الاشتباكات وأن سيارات الإطفاء والإسعاف هرعت إلى مكان الحادثة.
وتأتي هذه الاشتباكات بعد يوم من إعلان مصادر أمنية أن حصيلة ضحايا المواجهات المتواصلة منذ تسعة أيام بين مسلحين ينتمون لمنطقتي جبل محسن وباب التبانة بمدينة طرابلس شمالي لبنان، ارتفعت إلى 24 قتيلاً و128 جريحاً.
ويؤيد قاطنو منطقة جبل محسن الرئيس السوري بشار الأسد، بينما يدعم أهالي باب التبانة الثورة السورية.
وقال شهود عيان إن حدة المعارك بين باب التبانة، وجبل محسن، تشتد خلال الليل، وتتحول خلال ساعات النهار إلى أعمال قنص متقطع.
وبعد ليلة عنيفة نسبياً، تواصلت أعمال القنص منذ الصباح، ما أدى إلى قطع الطريق الدولي بين طرابلس والحدود السورية.
وعقد نواب المدينة اجتماعاً أول من أمس اعتبروا فيه أن «ما يجري في طرابلس هو حرب استنزاف لكل مقدرات المدينة، وأن طرابلس متروكة، ولا أحد يسأل عنها، ولا أحد يسعى لوقف حمام الدم الذي يغطي مناطقها»، بحسب بيان وزعته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
ويشهد لبنان انقساما بين موالين للنظام السوري، أبرزهم حزب الله الذي يقاتل منذ أشهر إلى جانب القوات النظامية السورية، وبين متعاطفين مع المعارضة.
