رفضت قطر تقارير عن وجود تنافس مع السعودية بشأن الجهود الرامية لإنهاء الحرب السورية قائلة إن البلدين وهما أكبر داعمين عربيين لقوى المعارضة بينهما أعلى مستوى من التنسيق، في حين رأى مراقبون في الحملة على رئيس الائتلاف أحمد الجربا جزءاً من الحرب التي تشنها قطر ضد السعودية منذ سقوط يبرود بيد مقاتلي حزب الله. وذكر دبلوماسيون ومصادر من المعارضة أن هناك توترا بين الجماعات التي تدعمها كل من قطر والسعودية داخل الائتلاف الوطني السوري المعارض وأن البلدين يدعمان جماعات مسلحة مختلفة على الأرض.
شائعات
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن وزير الخارجية خالد العطية «نفى الشائعات» بشأن وجود خلاف بين الرياض والدوحة بشأن سوريا في كلمة له في منتدى مفتوح في بروكسل أول من أمس. ونقلت قنا عن العطية قوله: «في الملف السوري نحن على أعلى مستوى من التنسيق مع مجموعة أصدقاء سوريا وبالأخص المملكة العربية السعودية». ويقول دبلوماسيون ومصادر بالمعارضة إنه في حين أن قطر تدعم الجماعات المسلحة المعتدلة التي تلقى أيضا مساندة السعودية والغرب، فإنها تدعم أيضا جماعات أكثر تشددا تسعى لإقامة دولة إسلامية متشددة. وتقول مصادر المعارضة إن الخلافات تقوض جهود المعارضة.
ضغوط
وتتعرض قطر لضغوط شديدة من السعودية للحد من دعمها للإسلاميين من جميع المشارب. غير أن المراقبين لاحظوا أن حملة انطلقت في أوساط المعارضة السورية ضد رئيس الائتلاف أحمد العاصي الجربا المدعوم من السعودية، بلغت أوجها بتسمية جمعة إسقاط الجربا. وعزا المراقبون هذه الحملة، التي يقف على رأسها المجلس الوطني المدعوم من قطر، وجماعة الإخوان المسلمين، إلى قطر، التي أرادت أن تستغل سقوط يبرود بيد حزب الله لتحمل الجربا والائتلاف المسؤولية عن ذلك.
1.6
أعلن الأمين العام للهلال الأحمر القطري، صالح المهندي، أنه تم تخصيص مبلغ 1.6 مليون دولار لعلاج المصابين السوريين جراء الأحداث في بلادهم والمتواجدين على الأراضي الأردنية.
وقال المهندي في مؤتمر صحافي عقد أمس في عمّان، إن الصندوق القطري الخاص باللاجئين السوريين في الأردن والذي يضم 4 جمعيات خيرية وإغاثية «رصد ميزانية جديدة تبلغ حوالي 1.6 مليون دولار لتغطية علاج الجرحى منهم على مدى 6 شهور»