كشفت مصادر أمنية بسيناء عن إحباط قوات الجيش والشرطة المصرية محاولة اغتيال رئيس الأركان المصري الفريق صدقي صبحي خلال زيارته لمدينة العريش باكتشاف برميل متفجرات كان معدا لاستهدافه، فيما أحبطت سلطات مطار القاهرة الدولي، محاولة تهريب طائرة تجسس صغيرة، و50 جهازاً صغيراً عالي التقنية يُستخدم في عمليات التجسس.

وقال مصدر أمني: إن إرهابيين «كانوا يحاولون استهداف الفريق صبحي أثناء جولته، ولكن تم اكتشاف العملية من خلال مرور الدوريات التمشيطية»، فتم استدعاء لجنة من خبراء المفرقعات، وتحريز المادة داخل كتيبة 101 بضاحية السلام في العريش».

كمين

وقام رجال البحث الجنائي في شمال سيناء، برفع البصمات من برميلي بلاستيك في داخلهما حوالي نصف طن من مادة «تي إن تي» شديدة الانفجار، عثر عليهما بالقرب من «كمين المحاجر» في طريق المطار بالعريش، قبل بدء زيارة خاصة بالفريق لتكريم بعض القادة وتفقد المواقع الأمنية.

وفي السياق، رصدت التقارير أن قوات الأمن أخذت أعلى درجات الحيطة والحذر وقامت بالتمشيط الكامل للمنطقة؛ بحثًا عن عبوات أخرى فيما قامت طائرات الأباتشي بالتحليق المستمر للبحث عن الجناة داخل الدروب الجبلية بسيناء.

مخاوف

ويأتي ذلك في الوقت الذي رجحت فيه مصادر عسكرية، أن يكون رئيس الأركان الحالي الفريق صدقي صبحي، هو أقرب المرشحين لتولى منصب وزير الدفاع؛ خلفًا للمشير عبد الفتاح السيسي، الذي من المتوقع أن يقدم استقالته من الحكومة؛ تمهيدًا لترشحه للرئاسة.

بينما أثارت هذه التوقعات بتولي الفريق صبحي لهذا المنصب مخاوف إخوانية، وهو الأمر الذي فسره مراقبون بأنه راجع إلى قوة صبحي، الذي أظهر قوة وكفاءة في جميع المناصب القيادية التي تولاها، ومنها الدور الذي لعبه في تهدئة الأوضاع في محافظة السويس أثناء ثورة 25 يناير، التي كانت الأكثر اشتعالًا بين محافظات مصر.

وتأكدت هذه المخاوف الإخوانية من خلال التصريحات التي أدلى بها أمين العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية) محمد سودان، التي قال فيها: إن المشير عبد الفتاح السيسي ليس الأقوى فيما سمّاه بـ«نظام 30 يونيو»، مؤكدًا أن هناك شخصًا آخر وراء الكواليس، أقوى منه، في إشارة إلى الفريق صدقي صبحي -بحسب زعمه-

من جهة أخرى شنت قوات الجيش والشرطة بوسط سيناء حملة أمنية مكبرة ضبطت فيها أسلحة وذخائر، عبارة عن 4 بنادق آلية ورشاش ومسدسين وألفي طلقة نارية وتليسكوب ونظارة ميدان.

محاولة تهريب

إلى ذلك، أحبطت سلطات مطار القاهرة الدولي، أول أمس محاولة تهريب طائرة تجسس صغيرة، و50 جهازاً صغيراً عالي التقنية يُستخدم في عمليات التجسس.

وقالت مصادر أمنية، إن «سلطات مطار القاهرة الدولي اعتقلت راكباً إيطالياً حاول دخول البلاد منتحلاً صفة سائح وبحوزته طائرة صغيرة تحاكي لعب الأطفال قادرة على التصوير جواً وبحراً، ويتم التحكم بها وتوجيهها عن طريق الهاتف المحمول، وتستخدم في أعمال التجسس». وأضاف أن التحقيقات تجري مع الراكب، فيما جرى تحرير محضر بالواقعة، بينما تتولى أجهزة مختصة فحص الطائرة فنياً.

من جهة أخرى، قال المصدر: إن سلطات المطار« تمكنت من ضبط 50 جهاز تجسس عالي التقنية بداخل جهاز دي.في.دي مخبّأ داخل أحد الطرود بقرية البضائع في المطار». وأوضح أن «جهاز الـ دي.في.دي يحتوي على 50 جهازا صغيرا عالي التقنية على شكل سماعة الأذن».

في الأثناء، أكد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم خلال الاحتفال الذي أقامته الوزارة بمناسبة «يوم المجند»، الذي أقيم بالإدارة العامة لتدريب قوات الأمن أن «الحرب على الإرهاب وقوى الشر مستمرة، وأن رجال الشرطة الذين أقسموا على تقديم أرواحهم فداءً لحماية الوطن ومقدرات الشعب لقادرون على اقتلاع جذور الإرهاب وأن المعركة مع الإرهاب يخوضها رجال مخلصون مؤمنون برسالتهم النبيلة».

استهداف جامعة القاهرة

 

تمكن خبراء الحماية المدنية من خبراء المفرقعات من إبطال مفعول عبوتين ناسفتين بجامعة القاهرة، في محيط كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

وكانت غرفة الحماية المدنية بمحافظة الجيزة، قد تلقت بلاغًا من المسؤولين بالجامعة بالاشتباه في أجسام غريبة بجانب سور جامعة القاهرة من الداخل، فانتقل خبراء المفرقعات على الفور وبصحبتهما أجهزة كشفية وكلب مفرقعات، إلى محل البلاغ، وبالفحص تبين أن الأجسام الغريبة عبارة عن عبوتين محليتي الصنع وزجاجة مولوتوف بداخلها مادة متفجرة بمجرد ارتطامها بأي جسم سوف تنفجر، تم العثور عليها بجانب السور بالقرب من كلية السياسة والاقتصاد، وتم إبطال مفعولهما بمعرفة الضباط.

الشرطة تسيطر على فوضى «الإخوان» في الأزهر

أصيب عدد كبير من المصريين في اشتباكات وقعت أمس في جامعة الزقازيق المصرية بين طلاب ينتمون لتنظيم الإخوان المسلمين من جهة، وآخرين وعناصر الأمن الإداري من جهة أخرى.

وبدأت الاشتباكات بمسيرة نظمها طلاب الإخوان طافت أنحاء الجامعة، وردَّدوا هتافات معادية لقادة الجيش والشرطة ولمؤيدي عزل الرئيس السابق محمد مرسي، ما أثار حفيظة زملائهم غير المنتمين للإخوان فوقعت ملاسنات بين الجانبين تطورت إلى اشتباكات.

وحاول الطلاب دخول المدينة واقتحامها ثارة الفوضى بداخلها، إلا أن الجدار الخرساني الذي شيدته الجامعة أخيرا، حال دون ذلك، حيث بدأ طلاب «الإخوان» بتحطيم الجدار مستخدمين فى ذلك بعض قطع الحجارة الكبيرة.

وتصدت قوات الشرطة لمحاولة طلاب الإخوان بجامعة الأزهر لاقتحام أبواب المدينة الجامعية وتحطيم أسوارها، وألقت الشرطة القنابل المسيلة للدموع على الطلاب، في محاولة لمنعهم من اقتحام المدينة، بعد قيامهم بهدم السور الفاصل بين المدينة الجامعية والحرم الجامعي، ورد الطلاب بإطلاق الشماريخ على قوات الشرطة.

وقال مصدر أمني محلي، إن «اشتباكات أسفرت عن إصابة 12 من بينهم 7 من عناصر الأمن الإداري». وأضاف أن قوات الأمن اعتقلت عدداً من الطلاب، وأحالتهم على القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

ويشهد محيط الجامعة والمدينة الجامعية حالة كر وفر وحرب شوارع بين الطلاب، وذلك في محاولة منهم للهروب والاختباء داخل الكليات خوفا من إلقاء القبض عليهم.

وكان طلاب الإخوان بجامعة الأزهر قد حطموا بعض أعمدة الإنارة المحيطة بالسور الفاصل بين الجامعة والمدينة الجامعية، في محاولة منهم لاستخدامها لهدم السور واقتحام المدينة الجامعية لإثارة الفوضى.