أعاد النشطاء الفلسطينيون والمؤسسات والفعاليات واللجان المقدسية النبض للقدس ومحيطها عبر سلسلة من فعاليات المقاومة الشعبية السلمية، وبات المقدسيون يشعلون الساحة أمام باب العامود صراخا عربيا ترتيلاً اسلاميا وترانيم مسيحية بشكل يومي، رغم الاعتقالات والاعتداءات الإسرائيلية على المشاركين والمنظمين على حد سواء.
وبدأت الحملات المتنوعة والمختلفة تظهر للعــيان بشـكل واضـح في المدينة بعد أن غابت أو خفت وهجها لفترة طويلة، نظراً لشراسة السياسات الإسرائيلية المتبــعة التي تطبق على المدينة واهلها وتهددهم بالطرد والإبعاد اذا ما ثبت انخراطهم في نشاطات يعتبرها القضاء الإسرائيلي العنصري المتطرف تخريبية.
اعتقالات
وبالامس انتفض المقدسيون في تظاهرة خرجت من باب العامود تنديداً بجريمة الاحتلال في جنين التي سقط على اثرها ثلاثة شهداء في ليلة دامية استمرت المواجهات خلالها لساعات. واعتقلت قوات الاحتلال خلال التظاهرة 14 شابا في باب العامود، عرف منهم ناصر قوس مدير نــادي الأسير في القدس، أحمد هديب أحــمد الغول، عـدي صب لبن وعلاء حداد.
وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال استخدمت القنابل الصوتية وغاز الفلفل لتفريق المتظاهرين. واكدت ياسمين اسماعيل المشاركة في التظاهرة لـ «البيان» أن العنف المفرط الذي مارسه جنود الاحتلال لتفريق المتظاهرين، فضلا عن الضرب والاعتداء أثناء اعتقال المواطنين المشاركين في التظاهرة، بعد أن اطلقت قوات الاحتلال جنودها للتنكيل في المقدسيين والاعتداء عليهم بالضرب واطلاق قنابل الغاز الذي انتشر في المحيط كالنار في الهشيم.