اعتقلت القوات البحرية الليبية في مرسى طرابلس أمس طاقم الباخرة، مورنينغ غلوري، والمسلحين الليبيين الثلاثة الذين كانوا على متنها، بعد أن تسلمتها مساء أول من أمس من نظيرتها الأميركية في نقطة متفق عليها في عرض البحر، في حين توجهت الناقلة إلى ميناء الزاوية الليبي لإفراع حمولتها من النفط المسروق.

وقال شاهد من وكالة «رويترز» أمس إن ناقلة تجارية سيطرت عليها قوات أميركية وأعادتها بعد تحميلها بالنفط من ميناء ليبي يسيطر عليه محتجون مناهضون للحكومة الليبية رست في العاصمة طرابلس.

وسيطرت قوات أميركية خاصة على الناقلة الأسبوع الماضي قبالة قبرص بعد أيام من مغادرتها ميناء السدرة الذي يسيطر عليه متمردون يطالبون بقدر أكبر من الحكم الذاتي والثروة النفطية في تحد للحكومة المركزية.

وسمح لمراسل «رويترز» باعتلاء سطح الناقلة «مورنينغ غلوري» التي ربطت في مكان قرب ساحل طرابلس وشهد اعتقال قوات البحرية الليبية لأفراد الطاقم البالغ عددهم 21 شخصا وثلاثة متمردين كانوا قد اعتلوا سطح السفينة في ميناء السدرة.

اعتقال الطاقم والمسلحين

وقال مصدر عسكري ليبي رفيع، إن وحدات من القوات البحرية اعتقلت طاقم الباخرة والمسلحين الثلاثة على متنها، موضحاً أن «قاطرة أرسلت إلى حيث وجود الباخرة لسحبها إلى القاعدة البحرية وتم اعتقال من عليها تمهيدا لتسليمهم إلى مكتب النائب العام لمباشرة التحقيقات معهم في عملية شحن كميات من النفط الخام من ميناء السدرة الليبي بطريقة غير شرعية».

وأضاف المصدر أن الباخرة سيتم توجيهها إلى ميناء مصفاة الزاوية لتفريغ شحنتها المقدرة بأكثر من 400 ألف برميل.

وأطلع ميرزا نومان بايج قبطان السفينة الباكستاني الذي بدا منهكاً جنود البحرية على الأضرار الناجمة عن تبادل إطلاق النار مع الأسطول الليبي قبل أن تفر الناقلة. وأشار إلى تشققات وفتحات أحدثها الرصاص في مكتب طاقم الناقلة وخزان للنفط.

ونقل جنود ليبيون الطاقم إلى قارب صغير للعودة إلى ميناء طرابلس. وقال المقدم سالم الشويرف من على سطح الناقلة إنهم سيحالون إلى السلطات القضائية المعنية.

وأحجم أفراد الطاقم عن إجراء مقابلات لكن أسرة القبطان قالت إن متمردين ليبيين مسلحين اعتلوا سطح الناقلة وأجبروهم على تحميل النفط الخام وتفادي سفن ليبية أرسلت لمنعهم.

أسلحة المتمردين

وشاهد صحافي «رويترز» بندقيتين وثلاثة مسدسات وأكياسا مليئة بالذخيرة في مكتب أفراد الطاقم. وقال ضابط في البحرية إن الأسلحة تخص المتمردين الثلاثة الذين تم تقييدهم. والسيطرة على الناقلة انتصار نادر لطرابلس التي تكافح لفك حصار يفرضه المتمردون على الموانئ.

 

فوضى السلاح

 

يرفض مقاتلون سابقون وميليشيات مناهضة للقذافي إلقاء السلاح ويلجأون كثيراً للقوة أو للسيطرة على منشآت نفطية لتقديم مطالب للدولة التي لا يزال جيشها في طور التدريب.

وتدرب حكومات غربية شاركت في حظر جوي فرضه حلف شمال الاطلسي على ليبيا في 2011 القوات المسلحة الليبية وتضغط على الفصائل للتوصل إلى تسوية سياسية. طربلس - رويترز

قيادة أمنية خاصة للحدود في تونس تحسباً للإرهاب

تتّجه تونس إلى بعث قيادة أمنية خاصة لحماية حدودها وخاصة مع ليبيا، في وقت تعاني فيه البلاد من شبح عودة الإرهاب بعد الكشف عن تهديدات جدية بتنفيذ اغتيالات سياسية ضد زعماء سياسيين، والكشف عن خلايا نائمة في الداخل مرتبطة بأطراف خارج الحدود بعضها موجود على التراب الليبي.

وكان المجلس الوطني للأمن درس خلال اجتماعه الجمعة الماضي تحت إشراف الرئيس المنصف المرزوقي ورئيس الحكومة مهدي جمعة الوضع الأمني العام في البلاد والجهود التي تبذلها مختلف الأسلاك الأمنية وقوات الحرس والجيش لحفظ الأمن العام وتعقب الجريمة والتّصدي لخطر الارهاب.

وحسب بيان صادر عن مؤسسة الرئاسة، أكد الاجتماع، الذي حضره وزراء الداخلية و الدفاع والشؤون الخارجية والعدل والمالية والشؤون الدينية ووزير الدولة المكلف بالملف الأمني والقيادات الأمنية والعسكرية، على رفع درجة اليقظة والحيطة لتأمين سلامة التونسيين، كما تدارس المجلس الوضع الأمني في ليبيا وتأثره المحتمل على الوضع في البلاد وسبل تجسيد فكرة بعث قيادة أمنية خاصة لحماية الحدود التونسية.

وأكدت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن تونس ترى في إعلان الحكومة الليبية الحرب على الإرهاب بداية مرحلة جديدة في المنطقة حيث سيتسبب ذلك في عودة عدد مهم من المتشددين التونسيين إلى بلادهم فراراً من عمليات عسكرية غربية محتملة ضد الميلشيات والجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة وتنظيم «أنصار الشريعة» الذي تم تصنيفه أميركيا ضمن قائمة الإرهابية.

وكانت ليبيا قالت إنّها ستعلن الحرب على الإرهاب متّهمة للمرة الأولى علنا «تنظيمات إرهابية بالوقوف وراء عشرات الاعتداءات وعمليات الاغتيال ضدّ أجهزة الأمن والأجانب في شرق البلاد». وجاء في بيان نشر على موقع الحكومة الليبية الخميس أنه «لن يكون هناك مكان للإرهاب في ليبيا، ويجب أن يكون الليبيون على استعداد لما ستفرضه مثل هذه المعركة لناحية الحذر واليقظة والتضحيات».