أعلنت قيادة عمليات بغداد، أمس، أنها تسلمت مهمة حماية مداخل مقر الرئاسة العراقية بدلاً من اللواء المؤلف من قوات «البيشمركة» الكردية إثر قتل الأخيرة صحافياً عند أحد مداخل الموقع، وهو ما دفع عشرات الصحف إلى الاحتجاب عن الصدور احتجاجاً.
وقال الناطق باسم عمليات بغداد العميد سعد معن في بيان، أمس، إن قوات العمليات «تسلمت واجباتها في حماية مداخل الموقع الرئاسي بدلاً من الفوجين الأول والثاني الرئاسيين».
ويأتي هذا الإجراء على خلفية مقتل الإعلامي والأستاذ الجامعي محمد بديوي الشمري على يد ضابط في اللواء الرئاسي عند أحد مداخل الموقع في منطقة الجادرية وسط بغداد.
وكان بديوي، وهو مدير مكتب إذاعة «العراق الحر» والمدرس في كلية الإعلام بالجامعة المستنصرية، قتل أول من أمس على يد ضابط برتبة ملازم أول من قوات الحرس الرئاسي إثر مشادة كلامية، ما أثار موجة غضب بالأوساط الإعلامية والصحافية والشعبية.
وأعلنت قيادة عمليات بغداد لاحقاً اعتقال الضابط تمهيداً لإحالته إلى القضاء.
واحتجبت الصحف العراقية عن الصدور احتجاجاً، حيث لم تصدر عشرات الصحف عدا «المدى» الكردية.
رد «البيشمركة»
لكن الأمين العام لوزارة البيشمركة في إقليم كردستان الفريق جبار ياور أكد في تصريحات تلفزيونية ان الضابط الذي قتل بديوي «ينتمي إلى وزارة الدفاع المركزية ولا يرتبط بها».
وقال ياور إن «القوة الموجودة في المنطقة الخاصة التي تحمي القصور الرئاسية لرئاسة الجمهورية ومنزل الرئيس جلال طالباني هي لواءان خاصان بالحرس الجمهوري، تابعان من الناحية الإدارية والعسكرية والعملياتية والقانونية لوزارة الدفاع المركزية منذ تسعة أعوام» وحذر من «استغلال الحادث بصورة سياسية، من خلال التصريحات غير المسؤولة من السياسيين والإعلاميين الذي يبثون كلاماً غير مقبول في هذا الوقت لدفع الناس ضد قوات البيشمركة وللتفرقة بين الأكراد والعرب».
