حشدت أحزاب المعارضة الجزائرية، في تجمع نادر أول من أمس، عدة آلاف من أنصارها داعية إلى مقاطعة الانتخابات التي تجرى في أبريل المقبل، وتعبيرا عن رفض ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية رابعة، بعد 15 عاما في حكم البلاد، فيما أعلن مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة عبدالمالك سلال أن مشروع إصلاح الدستور لا يستحدث منصب نائب للرئيس.

واحتشد نحو خمسة آلاف شخص بقاعة حرشة الرياضية في الجزائر العاصمة، ورددوا هتافات تدعو للمقاطعة ورحيل النظام، بينما ندد زعماء أحزاب إسلامية وعلمانية بترشح بوتفليقة، ونادوا بإصلاح النظام السياسي، الذي يعتبرونه فاسدا.

ويعتبر هذا تجمعا نادرا في الجزائر، حيث يقول منتقدون إن فصائل متنافسة في نخبة حزب جبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم) وجنرالات الجيش يهيمنون على الساحة السياسية من وراء الكواليس منذ الاستقلال عن فرنسا العام 1962.

وقال القيادي في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محسن بلعباس، أمام الحشد، إن «الناس الموجودين في هذه المناسبة هم من استبعدوا وهمشوا، لكن هذه هي الجزائر الحقيقية». مضيفا إن «النظام سينهار لكن الجزائر ستعيش»، وسط دعوات مختلف أحزاب المعارضة لمقاطعة الاستحقاق المقبل.

في الأثناء، أعلن عبد المالك سلال أن مشروع إصلاح الدستور الجزائري الجاري العمل عليه لا ينص على استحداث منصب نائب لرئيس الجمهورية.

وقال سلال، في مقابلة مع قناة الشرق التلفزيونية الخاصة، إن «مشروع الدستور الجديد لا يلحظ منصب نائب للرئيس».

وكان سلال قال في سبتمبر الماضي، حين كان لا يزال رئيسا للوزراء، إنه تم الانتهاء من إعداد تقرير حول الإصلاحات الواجب إدخالها على الدستور، وإن هذا التقرير سُلم إلى الرئيس بوتفليقة.

ولم يكشف سلال يومها الخطوط العريضة للإصلاحات المقترحة، إلا أن الصحافة ذكرت أن هذه الإصلاحات تنص خصوصا على تحديد عدد الولايات الرئاسية واستحداث منصب نائب لرئيس الجمهورية يتولى خصوصا الحلول محل الرئيس بالنيابة إذا ما شغر منصب الرئاسة لأي طارئ.