أرجأ القضاء المصري أمس محاكمة 527 من أصل أكثر من 1200 من عناصر وقيادات جماعة الإخوان الإرهابية بتهمة القتل والاعتداء على قوى الأمن إلى غد الاثنين. وشهد محيط المحكمة إجراءات أمنية مشددة حيث تتضمن لائحة المتهمين، فضلاً عن المرشد، 144 من قيادات وعناصر الجماعة، و200 هارب.
ويواجه المتهمون عدة تهم تتعلق باقتحام وحرق مركز للشرطة في مدينة المنيا، وقتل عدد من رجال الشرطة، وسرقة سلاح، والاعتداء على كنائس بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة قبل شهور.
ولم يتم إثبات حضور جميع المتهمين، أو طلبات الدفاع من المحامين، ولم يتمكن أي محام من المرافعة لحدوث مشادات بين مجموعة من المحامين ورئيس الدائرة، انتهت بتقديم طلب من المحامين لرد هيئة المحكمة. ووقعت مشادة كلامية عنيفة بين محام وهيئة المحكمة دفعت رئيس المحكمة إلى استدعاء الشرطة من خارج القاعة، مما أثار حفيظة المحامين.
وجاء التأجيل عقب دقائق من بدء جلسة القضية والتي تضم 1211 شخصاً من بينهم عدد من كبار قادة جماعة الإخوان في مقدمتهم المرشد العام السابق للجماعة محمد بديع، وقرَّرت هيئة المحكمة تقسيم محاكمة المتهمين. وشهد محيط المحكمة إجراءات أمنية مشدَّدة حيث أُغلقت الشوارع المجاورة للمحكمة بالحواجز الحديدية، وانتشرت قوات الأمن على الطرق الرئيسية المؤدية لمبنى المحكمة.
في السياق، أجلت محكمة جنح مصر القديمة، أولى جلسات محاكمة 36 إخوانيًا، متهمين بإثارة الشغب والفوضى بمنطقة مصر القديمة، أثناء الاحتفال بالذكرى الثالثة لثورة25 يناير، وذلك لجلسة 19 أبريل المقبل للاطلاع، وتنفيذ طلبات الدفاع.
في الأثناء، من المقرر استئناف القضاء المصري اليوم جلسات محاكمة المتهمين في قضية أحداث قصر الاتحادية والمتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي و14 متهمًا آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان الإرهابي، أمام ذات دائرة محكمة الجنايات.
استبعاد قطر وتركيا من مؤتمر «الشؤون الإسلامية»
أكد وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة، أنّ «مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية استبعد عن عمد قطر وتركيا من الدعوة لحضور فعالياته لإضرارهما بأمن مصر»، وقال: «دول عربية قاطعتهما من أجل مصر، فكيف لا تقاطعهما مصر؟»، موضحًا في الوقت ذاته أنّه «لن يتم تواصل الأوقاف مع تركيا حتى تعتذر الحكومة لمصر والإمام الأكبر مع تغيير السياسات».
وأضاف الوزير أمس السبت خلال انعقاد مؤتمر تحضيري بالمجلس اعلى للشؤون اسلامية حول المؤتمر الدولي الثالث والعشرين الذي يعقده المجلس يومي 25 و26 مارس الجاري، برئاسة وزير اوقاف ورعاية د. أحمد الطيب شيخ ازهر، أنّ «المواقف والعلاقات مع الشعوب، هي علاقات مع أمة واحدة لا يمكن أن تتخذ شكلًا عدائيًا مع استمرار استقبال الأزهر لطلاب البلدين».
وقال الوزير إنّ «مؤتمر المجلس راعى تنسيقًا أن يدعو كل دول العالم حتى نستطيع تقديم خدمة متميزة»، مشيرًا إلى أنّ «هامش مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية سيشهد لقاءات على سبيل الحوار وسيتم دعوة بعضهم للقاءات مع شيخ الأزهر د. أحمد الطيب».
