كشفت البروفيسورة الإسرائيلية مئيره فايس، المتخصصة بمجال الأنثروبولوجي، النقاب عن سرقة أعضاء من جثث الشهداء الفلسطينيين من أجل زرعها في المرضى اليهود، أو استعمالها في كليات الطب في الجامعات الاسرائيلية، من دون علم ذوي الشهداء.

وقالت، فايس في كتاب أصدرته مؤخرا، إنها زارت معهد التشريح الطبي في أبو كبير بين أعوام 1996 2002، وأعدت كتابا عن تعامل المعهد مع جثث الاسرائيليين، خاصة تشريح جثة رئيس الحكومة السابق اسحاق رابين بعد اغتياله، وكذلك تشريح جثث الجنود والفلسطينيين من داخل الأراضي الفلسطينية والأراضي المحتلة عام 1948.

وأوضحت البروفيسورة الإسرائيلية أنه تبين لها أنه يتم في المعهد الطبي فصل جثث الجنود واليهود عن جثث الفلسطينيين، ويمنع منعا باتا استئصال أعضاء من الجنود، أما جثث الفلسطينيين فيتم استئصال أعضائهم وإرسالها إلى بنك الاعضاء، من أجل زرعها في المرضى أو إلى كليات الطب لإجراء الابحاث، دون علم ذويهم.

وأضافت إنه في الانتفاضة الأولى، التي انطلقت عام 1987، وصلت جثث كثيرة لفلسطينيين، وتم بأمر عسكري تشريحها وسرقة أعضائها.

وقال عدد من العاملين في المعهد الطبي إن تلك الفترة كانت «الفترة الذهبية»، التي تم بموجبها سرقة الأعضاء دون رقيب وبحرية تامة، مؤكدين أن ما كان يجري أمر غير قانوني البتة، لكن العاملين في المعهد نفذوا أوامر عسكرية.

وأضافت فايس إنه لا يمكن الحديث عن سلام، وفي الوقت نفسه يتم سرقة أعضاء من جسم الشريك الفلسطيني.

يذكر أن أوساطا فلسطينية تحدثت مرارا عن جريمة سرقة أعضاء الشهداء والأسرى الفلسطينيين، لكن هذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها تفاصيل عن مصدر إسرائيلي، وهي موثقة في كتاب بعد متابعة الملف عن قرب وأخذ شهادات حية من العاملين في المكان.