نظم ناشطون تونسيون، أمس، وقفة احتجاجية أمام المجلس الوطني التأسيسي تحت عنوان مساواة للمطالبة بالتصدي للعنصرية ضد السود في تونس، ورفع المحتجون شعارات تدعو إلى التصدي لظاهرة العنصرية بسبب اللون أو العرق، في أول تظاهرة من نوعها منذ ثورة 14 يناير 2011.

وكانت ثلاث مسيرات انطلقت أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس الماضية من حومة السوق جربة "500 كلم جنوب شرق العاصمة"، وقابس "جنوب شرق" وصفاقس للالتقاء في العاصمة، تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي لمناهضة العنصرية الذي صادف أمس.

وجاءت المسيرات بمبادرة من مستقلين قالوا إنهم منشغلون بوضعية السود في تونس ويتطلعون للمساواة والعدالة الاجتماعية من دون أي تمييز ولا تفرقة على أساس لون البشرة. وارتأى منظمو المسيرة أن تنطلق من الجنوب وصولاً إلى العاصمة حتى يتسنى مشاركة أكبر عدد ممكن من المواطنين وكذلك مكونات المجتمع المدني في مناطق عدة من تونس.

وبدأت قصص التمييز ضد السود في تونس تطفو على السطح، وتظهر شهادات عن حقبة ما قبل الثورة وبعدها، وظهر هذا الموضوع من خلال تصريح لوزير الإصلاح الإداري السابق محمد عبو حول أحقية السود في تبوء المناصب القيادية في الدولة كما ظهر من خلال الحملات الإعلامية على نقيبة الصحفيين نجيبة الحمروني من قبل بعض الأطراف السياسية. وتنتشر الأقلية السوداء في تونس وبشكل خاص في المناطق الجنوبية مثل مدنين وتطاوين وقبلي وقفصة.

وقال المحامي والحقوقي باسم قطاطة إن هناك اتفاقية دولية للقضاء على كل أشكال التمييز العنصري صادقت عليها تونس، وخاصة منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبقية المواثيق المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.