على الرغم مما تحظى به المرأة التونسية دستورياً وقانونياً من مكاسب وحقوق إلّا أنها لا تزال معزولة سياسية حيث لا يوجد سوى ثلاث نساء يقدن أحزاباً سياسية، وهن السكرتيرة العامة لحزب الجمهورية ميّة الجريبي ورئيسة الحزب مريم منوّر ورئيسة حزب الحركة الدّيمقراطية للإصلاح والبناء آمنة منصور القروي، في حين منح التيار الشعبي القومي الناصري الأحد الماضي رئاسته الشرفية لمباركة البراهمي أرملة مؤسس التيار محمد البراهمي الذي اغتيل في 25 يوليو الماضي.

وأعلنت رئيسة حزب الحركة الدّيمقراطية للإصلاح والبناء أنها سترشح نفسها للانتخابات الرئاسية المقبلة، وبذلك تكون أول امرأة تونسية تدخل غمار المنافسة على رئاسة الدولة.

وقالت القروي إنها قادرة على «تحقيق الإضافة في عديد المجالات»، وأن ترشحها «يندرج في سياق تعزيز حضور المرأة في مواقع القرار».

ودعت القروي المرأة إلى «كسر حاجز الخوف من السياسة» والدخول في معترك الحياة السياسية والمشاركة في الشأن العام والتموقع في المشهد السياسي جنباً إلى جنب مع الرجل.

وأشارت، خلال ندوة نظمها الحزب حول دور المرأة في المجتمع، إلى «ضعف حضور المرأة في مواقع القرار» علماً أن الحكومة الحالية لا تضمّ غير وزيرتين هما نجلاء حمروش معلّى وزيرة التجارة وأمال كربول وزيرة السياحة.

أما الجريبي فتعتبر إحدى أبرز النساء اللواتي وقفن في وجه النظام السابق خاصة أنها عاشت التقلبات السياسية الكبرى التي عرفتها الفترة الفاصلة بين 1984 و1987 عام وصول الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي إلى الحكم.

وتقول: «لقد تعاطينا بإيجابية مع التغيير الحاصل في شهر نوفمبر من 1987، وكنا أول حزب يصدر بياناً سياسياً عبر من خلاله عن استبشاره بالتغيير الحاصل. وفي 1988، حصل حزب التجمع الاشتراكي على الترخيص القانوني». أما منور، فهي من أصغر السياسيات التونسيات سناً وأكثرهن راديكالية من خلال موقعها كسكرتيرة عامة للحزب التونسي، وهو حزب صغير ليست له قاعدة شعبية تذكر، ومع ذلك، يتخذ مواقف عادة ما تثير رود فعل صاخبة سواء بين الساسة أو بين الإعلام والأمنيين.